كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٦١ - الدرس الثامن عشر المعاد  
مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا)[١]، وإلالم يكن هدف ولا حكمة من خلق الدُّنيا وهو قبيح من الحكيم ، والحكيم منزّه عن العبث واللّغو ـ سبحانه وتعالى عمّا يصفون ـ.
والموت انتقال من دار الى دار وليس فناءً وانعداماً « وإنّما تُنقلون من دارٍ إلى دارٍ » [٢] ، ولا شيء أعجبُ من غفلة الإنسان عن الموت « ما رأيتُ يقيناً أقربَ إلى الشّكّ من الموت » ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) [٣] ، ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ) [٤] ، ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) [٥] ، (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) [٦] ، ولو التفت الى أنّ حياته الأبديّة تبدأ بعد الموت ، وأنّه خُلق للآخرة لا للدُّنيا « خُلقتم للبقاء لا للفناء » [٧] ، لم تنم عينه طرفة عين ، ولم يغفل قلبه عن الآخرة ، وعمل لها جاهداً ولم يعصِ الله قيد شعرة ، « إعمل
[١] سورة الفرقان : ٢٧.
[٢]تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ / ٤٩٠ ـ ٤٩٢ ، تهذيب الكمال ج ٤ / ٢٩٤ ، سير اعلام النبلاء ج ٥ /٩١ بحار الأنوار ج ٦ / ٢٤٩ وج ٥٨ / ٧٨.
[٣] سورة آل عمران : ١٨٥ ، سورة الأنبياء : ٣٥ ، سورة العنكبوت : ٥٧.
[٤] سورة الرحمن : ٢٦.
[٥] سورة الزمر : ٣٠.
[٦] سورة الزمر : ٤٢.
[٧]تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ / ٤٩٠ ـ ٤٩١ ، إعتقادات الصدوق ص ٤٧ ، بحار الأنوار ج ٦ / ٢٤٩ وج ٥٨ / ٧٨.