كيف نفهم الرّسالة العمليّة
(١)
مقدّمة المركز  
٥ ص
(٢)
الدرس الأوّل المؤمنون في زمن الغيبة  
٩ ص
(٣)
الدرس الثاني وجوب الاجتهاد والتقليد  
١٣ ص
(٤)
الدرس الثالث دور الدين في حياة الانسان  
١٨ ص
(٥)
الدرس الرابع الحكم الواقعي والحكم الظاهري  
٢٣ ص
(٦)
الدرس الخامس التقليد نوعان ممدوح ومذموم  
٢٧ ص
(٧)
الدرس السادس اُصول الدين والعقائد  
٣٢ ص
(٨)
الدرس السابع طرق الوصول إلى معرفة اُصول الدين  
٣٦ ص
(٩)
الدرس الثامن ضرورة التفقّه بأمور الدين  
٣٩ ص
(١٠)
الدرس التاسع التوحيد  
٤٥ ص
(١١)
الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٢ ص
(١٢)
تتمة الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٧ ص
(١٣)
الدرس الحادي عشر صفات الله  
٦٥ ص
(١٤)
الدرس الثاني عشر مراتب التوحيد وأقسامه  
٧١ ص
(١٥)
تتمّة الدرس الثاني عشر ثمرات التوحيد العمليّة  
٧٧ ص
(١٦)
الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  
٨٦ ص
(١٧)
الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  
٩٤ ص
(١٨)
الدرس الخامس عشر النبوّة  
١٠٣ ص
(١٩)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٠٨ ص
(٢٠)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٢٠ ص
(٢١)
الدرس السادس عشر الإمامة  
١٣٣ ص
(٢٢)
تتمّة الدرس السادس عشر الإمامة  
١٤١ ص
(٢٣)
الدرس السابع عشر الإمام المنتظر
١٥٠ ص
(٢٤)
الدرس الثامن عشر المعاد  
١٥٧ ص
(٢٥)
الدرس الثامن عشر حقائق اُخرى عن المعاد  
١٦٣ ص

كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ٨٨ - الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  

ففاعل القدرة ـ وهو الله تعالى ـ فاعل للفعل ، لأنّه ـ تعالى ـ حين أعطانا القدرة على الإرادة والتّصميم ، والقدرة على القيام بالفعل فقد أوجد الفعل وخلقه ، هذا ما أشير إليه في قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّما الأعمال بالنّيّات ، وليس لامرىءٍ إلا ما نوى » [١] وقوله ـ تعالى ـ : ( وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ) [٢] ، وليس الاختيار سوى القدرة على اتّخاذ القرار ، والعمل من آثار هذه القدرة ونتائجها ، ولا يكون سعيه إلا في حدود إرادته ، إذ العمل مرهون بالإرادة واتّخاذ القرار ، فهو يعاقب حينئذ على هذا القصد وهذه النّيّة وهذه الإرادة ، طبعاً إذا انبثق عنها الفعل ، وصدر منه الفعل المخالف لأمر الله ونهيه ، نعم زمام اُمور هاتين القدرتين ، أعني القدرة على الارادة واتخاذ القرار ، والقدرة على الإتيان بالفعل ، بيده ـ تعالى ـ آناً فآناً ، يوجدهما متى شاء وأين شاء وكيف شاء ، وإن شاء ، لا تخرجان من حيطة قدرته وإرادته ـ تعالى ـ ، وعليه فلا معنى حينئذٍ لسلب الاختيار من الإنسان ، فهو مختار في فعله يستحقّ عليه العقاب ، كما يستحقُّ الأجر والثواب ، وظهر من هذا أنْ لا


[١]المحلى (ابن حزم ) ج ٦ / ١٦٠ ، مسائل علي بن جعفر ص ٣٤٦ ، وسائل الشيعة ج ١ / ٤٩ ح ١٠.

[٢] سورة النجم : ٣٩.