كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٢٤ - تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ) [١] ، وبما أن نبوّة نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتمة النّبوّات ، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين فلابدّ أن تكون له معجزة خالدة لأنّ رسالته خالدة ، ولابدّ أن تواكب جميع العصور والأزمنة ، وتنفع النّاس الى يوم القيامة ، ولهذا فقد كان القرآن الكريم إعجازاً في اللّغة ، وإعجازاً علميّاً ، وإعجازاً اقتصاديّاً ، وإعجازاً ثقافيّاً ، وإعجازاً تربويّاً ، وإعجازاً قانونيّاً ، وإعجازاً حضاريّاً ، وإعجازاً فلسفيّاً ، وإعجازاً في كلّ شيء ، لا يسع هذه الوجيزة التطرّق الى تفاصيل ذلك ، وقد ألّف المتخصّصون وذوي الخبرة كتباً قيّمة في مجالات الإعجاز القرآني ، ووجوه الإعجاز فيها ، وإليكم بعض الأمثلة من الكتاب المجيد في الإعجاز العقائدي والفلسفي : ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ) [٢] ، ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا ) [٣] ، ومن الإعجاز العلمي : ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا
[١] سورة الإسراء : ٨٨.
[٢] سورة المائدة : ٧٣.
[٣] سورة الأنبياء : ٢٢.