كيف نفهم الرّسالة العمليّة
(١)
مقدّمة المركز  
٥ ص
(٢)
الدرس الأوّل المؤمنون في زمن الغيبة  
٩ ص
(٣)
الدرس الثاني وجوب الاجتهاد والتقليد  
١٣ ص
(٤)
الدرس الثالث دور الدين في حياة الانسان  
١٨ ص
(٥)
الدرس الرابع الحكم الواقعي والحكم الظاهري  
٢٣ ص
(٦)
الدرس الخامس التقليد نوعان ممدوح ومذموم  
٢٧ ص
(٧)
الدرس السادس اُصول الدين والعقائد  
٣٢ ص
(٨)
الدرس السابع طرق الوصول إلى معرفة اُصول الدين  
٣٦ ص
(٩)
الدرس الثامن ضرورة التفقّه بأمور الدين  
٣٩ ص
(١٠)
الدرس التاسع التوحيد  
٤٥ ص
(١١)
الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٢ ص
(١٢)
تتمة الدرس العاشر الدليل على وجود الله  
٥٧ ص
(١٣)
الدرس الحادي عشر صفات الله  
٦٥ ص
(١٤)
الدرس الثاني عشر مراتب التوحيد وأقسامه  
٧١ ص
(١٥)
تتمّة الدرس الثاني عشر ثمرات التوحيد العمليّة  
٧٧ ص
(١٦)
الدرس الثالث عشر القضاء والقدر  
٨٦ ص
(١٧)
الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  
٩٤ ص
(١٨)
الدرس الخامس عشر النبوّة  
١٠٣ ص
(١٩)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٠٨ ص
(٢٠)
تتمّة الدرس الخامس عشر خصائص النبي
١٢٠ ص
(٢١)
الدرس السادس عشر الإمامة  
١٣٣ ص
(٢٢)
تتمّة الدرس السادس عشر الإمامة  
١٤١ ص
(٢٣)
الدرس السابع عشر الإمام المنتظر
١٥٠ ص
(٢٤)
الدرس الثامن عشر المعاد  
١٥٧ ص
(٢٥)
الدرس الثامن عشر حقائق اُخرى عن المعاد  
١٦٣ ص

كيف نفهم الرّسالة العمليّة - المؤمن، محمد مهدي - الصفحة ١٠٠ - الدرس الرابع عشر العدل الإلهي  

فهذا العقل قادر على إدراك الحُسْن والقُبْح في كثير من الأفعال ، ولهذا يعاقب صاحبه على فعل القبيح إذا شخّصه ، ويجازى بالإحسان ويؤجر على فعل الحَسَن إذا شخّصه ، وإن لم يبلغه حكم الله ـ تعالى ـ فيهما ، ولم تصله الشرائع السّماويّة ، ولم يتّصل بنبيٍّ أو رسولٍ ، وإذا كان الأمر كذلك ، فخالق العقل أولى بأن يلتزم بذلك ، ولا يخالف حكم العقل الصّريح ، ولهذا قالوا : « كلُّ ما حكم به العقل ، حكم به الشّرع ».

وأمّا ادّعاء أنّ العقل عاجز عن تشخيص الخير والشرّ والتمييز بين الحَسَن القبيح فهو خلاف الفطرة السَّليمة وخلاف الوجدان ، لأنّ الإنسان لو التفت قليلاً إلى نفسه وإلى العقلاء من حوله يكشف ـ لا محالة دون انتظار ولا تأمُّل ـ زيف هذا الادّعاء وبطلانه ، وفضلاً عن أنه يناقض الأحاديث الكثيرة القاضية بحجّيّة العقل ، إذ هذه الأحاديث أيضاً كفيلة بردّ هذه المزاعم وبطلانها ، ومعنى قوله ـ تعالى ـ : ( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) [١] أي لا يريد إلا الخير والفعلَ الحسن.

س) تقدّم أنّ الذّات المتعالية منزّهة عن فعل القبيح والشّر ،


[١] سورة هود : ١٠٧.