طرف من الأنباء والمناقب - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٦ - * مقدّمة التحقيق
« رضياللهعنه » في خبر مفرد ، سأضع محصّلها في هذا الباب ليهتدي به أولو الالباب [١] ».
وقد وفى بوعده « قده » في الفصل [١٧] [٢] من كتاب « الصراط المستقيم » ، وذكر في هذا الفصل ما يساوي أكثر من نصف مضامين كتاب « الطّرف ».
وفي قوله المتقدم « خبر مفرد » دلالة على أنّ كتاب ، « الطّرف » كلّه عبارة عن خبر واحد ، باعتبار أنّه يصبّ في موضوع واحد وهو الوصيّة ، وهذا الكلام بعينه يسري إلى كتاب « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد من باب أولى ؛ فإنّ نفس كلمة الوصيّة الّتي هي عنوان كتاب عيسى تدلّ على أنّه خبر واحد.
وأمّا النجاشي : فقد مر عليك طريقه إلى عيسى بن المستفاد ، وهو ما ذكره « قده » في كتابه كتاب الرجال ، وهذا الطريق وإن وصفه النجاشي بأنّه طريق مصري فيه اضطراب ، إلاّ أنّنا لم نقف على أحوال جميع رواة هذا الطريق لخلوّ كتب الرجال ـ بل والتراجم ـ عن بعضهم ، وإنّ أزهر بن بسطام مثلا ؛ عثرنا على ترجمته عند الذهبي في ميزانه ، حيث قال : « خادم مالك ، لا يعرف ، وحديثه منكر ، والإسناد إليه ظلمات [٣] ». وكرر ابن حجر هذه العبارة بعينها في لسان الميزان [٤].
وليس من البعيد أن ندّعي أنّ الظلمات الإسنادية والأحاديث المنكرة الّتي عناها الذهبي وابن حجر هي أنّ الأزهر أحد رواة كتاب « الوصيّة » الّذي فيه ما فيه بنظر الذهبي وابن حجر ومن لفّ لفّهما.
وبما أنّنا لم نقف على تفصيل أحوال رواة هذا الطريق ، أعني تواريخ مواليدهم ووفياتهم وتحديد طبقتهم وغير ذلك ، فمن العسير تشخيص الاضطراب الواقع في السند ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإنّنا لم نعثر على قول لأحد العلماء يعيّن
[١] الصراط المستقيم ( ج ٢ ؛ ٤٠ / الفصل ٢ ) [٢] الصراط المستقيم ( ج ٢ ؛ ٨٨ / الفصل ١٧ ) [٣] ميزان الاعتدال ( ج ١ ؛ ١٧١ ) [٤] لسان الميزان ( ج ١ ؛ ٣٣٩ )