طرف من الأنباء والمناقب - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٤ - * مقدّمة التحقيق
ضعيف ، أو ضعيف الحديث ، وهو غير صريح في التفسيق ؛ لجواز أن يكون التضعيف من جهة الاعتماد على المراسيل ، كما هو الظاهر من الأخير ، ولو صرّح بذلك لم يقدح قطعا ، وإنّ عدّه بعضهم قادحا ، كما عن كثير من القميّين [١] ».
وقال المجلسي في « روضة المتّقين » : « بل الحكم بالضعف ليس بجرح ، فإنّ العادل الّذي لا يكون ضابطا يقال له : إنّه ضعيف ، أي ليس قوّة حديثه كقوّة الثقة ، فلذا تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الأخبار [٢] ».
وقال الوحيد البهبهاني : « بل وربّما كانت مثل الرواية بالمعنى ونظائرها سببا [ أي للتضعيف ] ، ولعلّ من أسباب الضعف عندهم قلّة الحافظة وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، والرواية عمّن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ... وكذا نسبة الغلوّ عندهم ، حتّى تراهم أنّ نفي السهو عنهم عليهمالسلام غلوّ ، بل ربّما جعلوا نسبة مطلق التفويض إليهم ، أو المختلف فيه ، أو الإغراق في تعظيمهم ، ورواية المعجزات عنهم وخوارق العادات لهم ، أو المبالغة في تنزيههم من النقائص ، وإظهار سعة قدرتهم ، وإحاطة العلم بمكنونات الغيب في السماء والأرض ، ارتفاعا موجبا للتهمة [٣] ».
وقال صاحب « نهاية الدراية » : « فينبغي التأمّل في جرح القدماء بأمثال هذه الأمور ، ومن لحظ موقع قدحهم في كثير من المشاهير ؛ كيونس بن عبد الرحمن ، ومحمّد بن سنان ، والمفضّل بن عمر ، ومعلّى بن خنيس ، وسهل بن زياد ، ونصر ابن الصباح ، عرف أنّهم قشريّون كما ذكرنا [٤] ».
وقال المامقاني : « وكما أنّ تصحيحهم غير مقصور على العدالة ، فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق [٥] ».
[١] الفصول الغروية (٣٠٤) وانظر منتهى المقال ( الهامش ج ١ ؛ ١١٣ ) [٢] روضة المتقين ( ج ١٤ ؛ ٣٩٦ ) [٣] الفوائد البهبهانية (٨) [ ذيل رجال الخاقاني (٣٧) ] وانظر مقباس الهداية ( الهامش ج ٢ ؛ ٢٩٧ ) [٤] نهاية الدراية (١٦٨) [٥] مقباس الهداية ( ج ٢ ؛ ٢٩٧ )