حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٥٢ - تحديد مواضع الخمس
علّة تخصيص الخمس لأهل البيت :
ورد في الآثار والروايات ما يدلّ على أن اللّه تعالى جعل الخمس لآل محمد ٦ تعويضاً عن الصدقات التي حرّمها عليهم ، فقد أخرج الطبري بسنده عن مجاهد قوله : كان آل محمد ٦ لا تحلّ لهم الصدقة ، فجعل لهم خمس الخمس. وعنه أيضاً : كان النبي وأهل بيته لا يأكلون الصدقة فجعل لهم خمس الخمس. وعنه أيضاً : قد علم اللّه أن في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة.[١]
وأخرج ثقة الإسلام الكليني بسنده إلى سليم بن قيس في حديث لأمير المؤمنين ٧ ، قال : « ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم اللّه رسوله ٦ وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ».[٢]
إلى هنا تحصّل أن الخمس كلّه لآل محمد ٦ فسهم اللّه تعالى وسهم النبيّ وسهم ذي القربى لأئمة أهل البيت : بعد رسول اللّه ٦ ، وأما الأسهم الثلاثة الباقية فهي لأيتام ومساكين وأبناء سبيل آل محمد ٦ ، وهذا ماعليه الشيعة أخذوه عن أئمتهم : ، وهم أخذوه عن جدّهم ٦.
قسمة الخمس بعد رسول اللّه ٦
يقول السيد شرف الدين : قد أجمع أهل القبلة كافة على أن رسول اللّه ٦ كان يختصّ بسهمٍ من الخمس ، ويختص أقاربه بسهم آخر منه ، وأنه لم يعهد
[١] تفسير جامع البيان / الطبري ١٠ : ١٠. [٢] الكافي ٨ : ٦٣ / ٢١.