حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١٢٤ - الأول الحديث الشريف
« أتخلفني على النساء والصبيان؟ » فقال : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى. حين قال له : اخلفني في قومي وأصلح؟ ». فقال اللّه : ( وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ ) قال : هو علي بن أبي طالب ، ولاّه اللّه الأمر بعد محمد ٦ في حياته حين خلّفه رسول اللّه ٦ بالمدينة ، فأمر اللّه العباد بطاعته وترك خلافه.[١]
ونقله ابن شهرآشوب عن مجاهد أيضاً ، وتلاه بأبياتٍ من الشعر للسيد الحميري ; تبيّن المراد ، وهي :
| وقال اللّه في القرآن قولاً |
| يردّ عليكم ما تدّعونا |
| أطيعوا اللّه ربّ الناس ربّاً |
| وأحمد والاُولى المتأمّرينا |
| فذلكم أبو حسن علي |
| وسبطاه الولاة الفاضلونا[٢] |
٣ ـ وأخرج أيضاً بسنده إلى أبي بصير عن الإمام الباقر ٧ أنه سأله عن قول اللّه تعالى : ( أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ ) قال : « نزلت في علي بن أبي طالب ».
قلت : إن الناس يقولون : فما منعه أن يسمّي علياً وأهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر : « قولوا لهم : إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول اللّه هو الذي فسّر ذلك ، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا سبعاً حتى فسّر ذلك لهم رسول اللّه ، وأنزل : ( أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ ) فنزلت في علي والحسن والحسين ، وقال رسول اللّه ٦ : أُوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، إني سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتى
[١] شواهد التنزيل ١ : ١٨٩ / ٢٠٣. [٢] المناقب / ابن شهرآشوب ٢ : ٢١٩ ، دار الأضواء ـ بيروت ، ط٢ / ١٤١٣ هـ.