حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١٤١ - الاتباع في الكتاب الكريم
٣ ـ أخرج الشيخ الصدوق عدّة روايات بأسانيد متصلة إلى أئمّة العترة الطاهرة : ، بأن الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين أو العترة الطاهرة :. منها ما ذكره بسندٍ صحيح إلى حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ٧ في قول اللّه عزوجل : ( إهْدِنا الْصِّراطَ الْمُستَقِيمَ ) قال : هو أمير المؤمنين ٧ ومعرفته.[١]
ثانياً : قوله تعالى : ( وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ )[٢].
هذه الآية تدعونا صراحة إلى اتباع الصراط المستقيم ، والذي بيّنا في الآية الأولى أنّ المراد منه هدي أئمة العترة الطاهرة : ، وتنهانا عن اتباع السبل التي هي غير سبيل العترة الطاهرة فتفرقنا وتشتتنا وتحرفنا عن سبيله ، وهنا وردت روايات تصرّح بأن الصراط المستقيم في هذه الآية أيضاً هم أئمة العترة الطاهرة : ، منها :
١ ـ أورد القندوزي الحنفي عن محمد الباقر وجعفر الصادق : أنّهما قالا : « الصراط المستقيم الإمام ، ( ولا تَتَّبِعُوا السُّبْلَ ) يعني غير الإمام ( فتفرّق بكم عن سبيله ) ونحن سبيله »[٣].
٢ ـ روى ابن شهرآشوب عن إبراهيم الثقفي بإسناده عن أبي برزة الأسلمي ، قال : قال رسول اللّه ٦ : ( إنّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبّعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله ) قال : « سألت اللّه أن يجعلها لعلي
[١] معاني الأخبار : ٣٢ / باب معنى الصراط. [٢] سورة الأنعام : ٦ / ١٥٣. [٣] ينابيع المودة / القندوزي الحنفي ١ : ٣٣١ / ٣ ، نشر دار الأسوة ، ١٤١٦ هـ.