حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٧٦ - المبحث الثاني حق ترفيع بيوتهم
الثمالي عن الإمام الباقر ٧ ـ في حواره مع قتادة ـ قال : فقال له أبو جعفر ٧ : « أنت فقيه أهل البصرة؟ ». قال : نعم ، قال قتادة : أصلحك اللّه ، ولقد جلستُ بين يدي الفقهاء وقدّام ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدّام واحدٍ منهم ما اضطرب قدّامك!
فقال أبو جعفر ٧ : « ما تدري أين أنت؟ أنت بين يدي ( بيوت أذن اللّه أن ترفع ويُذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدو والآصال * رجالٌ لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ونحن أُولئك ».
فقال قتادة : صدقت واللّه ، جعلنياللّه فداك، واللّه ماهيبيوت حجارة ولاطين.[١]
وعنه بسنده إلى أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قوله عزّوجلّ : ( في بيوت أذن اللّه أن تُرفَع ) قال : « هي بيوت النبي ٦ ».[٢]
قال الطبرسي تعقيباً على القول بأنّ المراد هو بيوت الأنبياء : ويعضد هذا القول قوله : ( إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ، وقوله : ( ورحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت ) فالإذن برفع بيوت الأنبياء والأوصياء مطلق.[٣]
ويؤيده أيضاً ما أخرجه الصدوق عن النبي ٦ : « إنّ اللّه اختار من البيوتات أربعة » ثمّ قرأ هذه الآية : ( إنّ اللّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض )[٤].
[١] الكافي ٦ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧. [٢] الكافي ٨ : ٢٧٢ / ٥٨٠. [٣] مجمع البيان / الطبرسي ٧ : ٢٥٣. [٤] الخصال / الصدوق ١ : ٢٤٩ / ٥٨ ، والآية من سورة آل عمران : ٣ / ٣٣ ـ ٣٤.