حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٥٤ - تحديد مواضع الخمس
النبي ٦ ، وقال قائلون : سهم القرابة لقرابة الخليفة ، واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدّة في سبيل اللّه ، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر.[١]
وروى الزمخشري عن ابن عباس ٢ أنه كان على ستة أسهم : للّه وللرسول سهمان ، وسهم لأقاربه حتى قبض ، فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة. وكذلك روي عن عمر ومن بعده من الخلفاء.
وروي أن أبا بكر منع بني هاشم الخمس وقال : إنما لكم أن يعطى فقيركم ، ويزوّج أيمكم ، ويخدم من لا خادم له منكم ، فأما الغني منكم فهو بمنزلة ابن سبيل غنيّ ، لا يُعطى من الصدقة شيئاً ، ولا يتيم موسر.[٢]
وأخرج أبو داود عن جبير بن مطعم قال : وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول اللّه ٦ ، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول اللّه ٦ ما كان النبي يعطيهم.[٣]
أقول : إذا لم يعطِ القربى كما كان الرسول ٦ يعطيهم ، فكيف يقول كان يقسم الخمس نحو قسم رسول اللّه ٦؟! أم يقصد بـ (نحو) أي قريب منه ، فهذا يعني أن مخالفة النبي ٦ بمقدار ما جائزة عنده!
وعلى هذا النهج في توزيع الخمس سار الخليفة الثاني مقتفياً أثر أبي بكر ، وحاول أن يسترضي بني هاشم فيعيد إليهم بعض ما سُلِب منهم ، فأبوا إلاّ
[١] جامع البيان / الطبري ١٠ : ١٠. [٢] الكشاف / الزمخشري ٢ : ٢١١. [٣] سنن أبي داود : ٤٦٣ / ٢٩٧٨ ، كتاب الخراج والإمارة والفيء ـ باب بيان مواضع قسم الخمس.