حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٦٣ - أقوال بعض المفسرين في الآية
ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمد واجبٌ.
وقال الشافعي ٢ :
| يا راكباً قف بالمحصب من منى |
| واهتف بساكن خيفها والناهض |
| سَحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى |
| فيضاً كما نظم الفرات الفائض |
| إن كان رفضاً حبّ آل محمد |
| فليشهد الثقلان أنّي رافضي[١] |
وفي قوله تعالى : ( ومَن يَقتَرِفْ حَسَنَةً ) قال القرطبي : أي يكتسب. وأصل القرف الكسب يقال : فلان يقرف لعياله ، أي يكسب ، والاقتراف الاكتساب ، وهو مأخوذ من قولهم : رجل قرفة ، إذا كان محتالاً. وقال ابن عباس : ( ومَن يَقتَرِفْ حَسَنَةً ) قال : المودة لآل محمد ٦ ( نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) أي نضاعف له الحسنة بعشر فصاعداً. ( إنّ اللّه غفورٌ شَكُورٌ ) قال قتادة : ( غَفُورٌ ) للذنوب ، ( شَكُورٌ ) للحسنات ، وقال السدّي : ( غَفُورٌ ) لذنوب آل محمد ٦ ، ( شَكُورٌ ) لحسناتهم.[٢]
وقال الزمخشري : ( ومَن يَقتَرِفْ ) عن السدّي : أنّها المودة في آل رسول اللّه ٦ [٣]، وتبعه في ذلك النيسابوري[٤].
وأخرج الثعلبي وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ( ومَن يَقتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) قال : المودة لآل محمد ٦ [٥].
[١] تفسير الرازي ٩ : ٥٩٥. [٢] الجامع لأحكام القرآن ١٦ : ٢٤. [٣] تفسير الكشاف ٤ : ٢٢٥. [٤] تفسير غرائب القرآن / النيسابوري ٦ : ٧٤. [٥] الدر المنثور / السيوطي ٥ : ٧٠١ ، الصواعق المحرقة / ابن حجر ٢ : ٤٨٨.