حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٦٢ - أقوال بعض المفسرين في الآية
أقوال بعض المفسرين في الآية
قال الرازي في المسألة الثالثة من مسائله حول هذه الآية : آل محمد ٦ هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه ٦ أشدّ التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ، ...
وروى صاحب الكشاف : أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال : « علي وفاطمة وابناهما »[١]فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي ٦ وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه :
الأول : قوله تعالى : « إلاّ المودة في القربى » ووجه الاستدلال به ما سبق.
الثاني : لا شكّ أن النبي ٦ كان يحبّ فاطمة ٣ ، قال ٦ : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن رسول اللّه ٦ أنه كان يحبّ علياً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأُمّة مثله لقوله : ( وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )[٢].
الثالث : أن الدعاء للآل منصبٌ عظيمٌ ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمد وآل محمد » وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ
[١] الكشاف / الزمخشري ٤ : ٢٢٣. [٢] سورة الأعراف : ٧ / ١٥٨.