حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ٥٣ - تحديد مواضع الخمس
بتغيير ذلك إلى أحد حتى دعاه اللّه إليه ، واختاره اللّه إلى الرفيق الأعلى.
فلما ولي أبو بكر ٢ تأوّل الآية فأسقط سهم النبي وسهم ذي القربى بموته ٦ ومنع ـ كما في الكشاف وغيره ـ بني هاشم من الخمس ، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم.
وقد أرسلت فاطمة ٣ تسأله ميراثها من رسول اللّه ٦ مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة ٣ منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ٦ ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي ٨ ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر.[١]
وهذه القضية من الحقائق المشهورة التي لا تحتاج إلى دليل ، ومع ذلك سنشير إلى بعض ما ورد فيها :
أخرج الطبري بسنده عن ابن عباس ، قوله : فلما قبض اللّه رسوله ٦ ردّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين ، فجعل يحمل به في سبيل اللّه ، لأنّ رسول اللّه ٦ قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة ».[٢]
أقول : لا أدري ما علاقة خمس ذي القربى بإرث الرسول ٦؟ وهل أصبح إرث الميت يشمل ما يملكه أقاربه؟!
وقال الطبري : ثم اختلف الناس في هذين السهمين [سهم الرسول وسهم ذي القربى] بعد وفاة رسول اللّه ٦ فقال قائلون : سهم النبي ٦ لقرابة
[١] النصّ والاجتهاد / شرف الدين : ١٠١ المورد ٦ ، منشورات ـ قسم الدراسات الإسلامية ـ ط٢ / ١٤٠٨ هـ. [٢] تفسير جامع البيان / الطبري ١٠ : ١١.