حقوق أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم - مركز الرسالة - الصفحة ١٠١ - ـ طريقة أخرى في غمط حق الآل في الصلاة
عليه وسلم)! ويدرج تحته روايات الصلاة التي تجمع الآل مع النبي ٦ والتي يقول بصحتها!! إلاّ أنه مع ذلك يورد الصلاة البتراء عند ذكر النبي ٦ في هذا الباب وفي غيره.
وقد استنكر أحد علمائهم المتأخرين هذه الظاهرة أيضاً بقوله : ونرى من الخطأ ما يفعله عامة أهل العلم في كتبهم وفي دروسهم من الاقتصار على الصلاة على النبي ٦ دون أهله ، فيقولون مثلاً : (صلى اللّه عليه وسلم) ، وهو مخالف لما جاء عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم ، فليكن المسلم من ذلك على بال[١].
ـ طريقة أخرى في غمط حق الآل في الصلاة
ولهم في غمط حق الآل في الصلاة طريقة أخرى وهي إشراك غيرهم معهم كي لا يبقى لهم ما يميزهم ، وهذه الطريقة لها جذور تأريخية مدروسة ، فهي ذاتها التي اتبعها معاوية مع فضائل أمير المؤمنين ٧ في الكتاب الذي بعثه إلى بلاد الإسلام كافة ، فجاء فيه : « ... ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فأن هذا أحبّ إليّ وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته»[٢]. وفي المقام حيث ما ذكروا الآل مع النبي ٦ اردفوا معهم الصحابة بلا مستند ولا دليل من آية أو رواية سوى ما يحملوه من ارتكازات وسلائق توارثوها ، تحملهم على عدم التفاعل مع الفضائل التي ينفرد بها أهل البيت :.
هذا مع أنّهم في فتاوى فقهائهم يكرهون ذلك ولا يجوزوه على غير الآل ،
[١] الأنوار الباهرة / أبو الفتوح التليدي : هامش صفحة ٣٢. [٢] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ١١ : ٢٥ ـ ٢٧.