بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - وجوه أخر للقول بوجوب الترجيح
التّرجيح في الجملة. قال في محكي «المباديء » : « أنّ إجماع الصّحابة وقع على ترجيح بعض الأخبار على بعض » [١]. انتهى.
وفي « غاية البادي » : « أجمع الصّحابة على العمل بالتّرجيح عند التّعارض » [٢]. انتهى كلامه.
وفي محكي « النّهاية » في مقام الاستدلال : « لنا : الإجماع على التّرجيح والمصير إلى الرّاجح من الدّليلين » [٣]. انتهى كلامه رفع مقامه.
وفي محكيّ « غاية المأمول » : « أنّ التّرجيح متى حصل وجب العمل به ؛ لأنّ المعهود من العلماء كالصّحابة ومن خلفهم من التّابعين : أنّه متى تعارضت الأمارات اعتمدوا على الرّاجح ورفضوا المرجوح » [٤]. انتهى كلامه.
وفي محكي « الإحكام » : « أمّا أنّ العمل بالدّليل الرّاجح واجب ، فيدلّ عليه :
ما نقل وعلم من إجماع الصّحابة والسّلف في الوقائع المختلفة على وجوب تقديم الرّاجح من الظّنين » [٥]. انتهى.
وفي كلام غير واحد قطع الصّحابة وغيرهم به وعملهم عليه في الوقائع المتكرّرة المتكثّرة بحيث لا يقبل الإنكار. وفي محكي « النّهاية » وغيرها [٦] : أنّهم
[١] انظر مفاتيح الأصول للسيّد محمّد المجاهد : ٦٨٦.
( ٢ و ٣ و ٤ ) المصدر السابق.
[٥] الاحكام للآمدي : ج ٤ / ٢٣٩ وحكاه عنه السيّد المجاهد في مفاتيحه : ٦٨٦. [٦] كغاية الباديء والإحكام.