بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٣ - وجوه أخر للقول بوجوب الترجيح
التّخيير بين المتعارضات المذكورة حتّى يلزمه المحظور المذكور [١].
ومنها : ما في كتب جماعة من الخاصّة منهم : العلامّة في « النّهاية » [٢] و « التّهذيب » [٣] ، والعامّة : من أنّه لو لم يجب ترجيح الرّاجح يلزم إمّا ترجيح المرجوح أو التّسوية بينهما وهما قبيحان بضرورة العقل. ومن هنا ذكر في محكيّ « الإحكام » : أنّه إذا كان أحد الدّليلين راجحا فالعقلاء يقدّمونه ويرجّحونه بعقولهم [٤]. وفي محكيّ « شرح المباديء » : أنّه لو لم يجب العمل بالرّاجح فإمّا يعمل بالمرجوح أو بهما معا أو لا يعمل بشيء منهما ، والكلّ باطل ، فيتعيّن العمل بالرّاجح [٥].
ومنها : ما تمسّك به في محكيّ « النّهاية » [٦] و « غاية البادي » [٧] : من أنّه إذا وقع التّعارض بين الظّنين وترجّح أحدهما كان العمل به متعيّنا عرفا فيجب شرعا ؛ لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. وفي محكيّ « الإحكام » [٨] الأصل : تنزيل التّصرّفات الشّرعيّة منزلة التّصرّفات العرفيّة ، ولهذا
[١] فرائد الأصول : ج ٤ / ٥٣ ـ ٥٤. [٢] انظر مفاتيح الأصول : ٦٨٧. [٣] نفس المصدر. [٤] المصدر السابق عن الإحكام : ج ٤ / ٢٤٠. [٥] مفاتيح الأصول : ٦٨٧. [٦] المصدر السابق. [٧] المصدر السابق. [٨] الإحكام للآمدي : ج ٣ / ٢٤٦.