بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٣ - في دلالة الحديث على أصالة البراءة فيما لا نصّ فيه
أكثر الأخباريّين. ولكن هذا الحمل لا يمكن ارتكابه في المرسلة من حيث صراحتها في الشبهة التحريميّة على الطريقين هذا.
وسيجيء تمام الكلام في بيان النسبة بين أدلّة الطرفين ، والغرض من ذكر هذا الكلام في المقام : التنبيه على ما يتطرّق من المناقشة في ظاهر عبارة « الكتاب » من الحكم بالتعارض وإن أمكن دفعها : بأن المراد من التعارض في المقام كونها متّحدة الموضوع مع أخبار الاحتياط ، بخلاف الآيات وأكثر الأخبار فلا ينافي كونها نصّا بالنسبة إليها فافهم. والرّواية وإن كانت مرسلة إلاّ أنها مجبورة بالعمل والاعتضاد بغيرها فتدبّر.
(١١٠) قوله قدسسره: ( وفيه [١]: أن الجهل بكونها في العدّة إن كان ... الى آخره ) [٢]. ( ج ٢ / ٤٤ )
[١] قال الفاضل القمّي في قلائد الفرائد ( ج ١ / ٣٢٣ ) :
« إن المناقشة في الإستدلال بالخبر بين ثلاث :
إحداهما : ما أفاده رحمهالله بقوله : « فالمراد من المعذوريّة عدم حرمتها عليه مؤبّدا ».
والثانية : ما أفاده رحمهالله بقوله : « وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز ... ».
والثالثة : غير مذكورة في المتن وإنّما استفدتها من بعض مشائخنا دام ظله وهي :
أنّ مورد الرّواية إنّما هو السؤال عن اجراء صيغة النكاح في العدّة في حال الجهل بتوجّه النهي بنفسه في حال العلم فضلا عن حال الجهل ولذا قيل : إنّ اجراء العقود المنهيّة المعلوم النهي سوى البيع الرّبوي ممّا لا يوجب العقاب عليه من حيث مخالفة النّهي بنفسه وإن كان موجبا له بعنوان التشريع ، فلا وجه لكون معذوريّة الجاهل الموجودة في هذا الخبر بالنسبة