بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - العلم بالترتيب في الأئمة شرط في الإيمان
والاستفادة المذكورة تحتاج إلى مزيد تأمّل.
نعم ، لا إشكال في عدم اعتبار الزّائد على ما ذكره قدسسره في الإيمان ، كما أنّ ما أفاده قدسسره بقوله : « والمراد بمعرفة هذه الأمور كونها في اعتقاد المكلّف ... إلى آخره » [١] لا إشكال في استقامته ؛ لأنّ المعتبر بمقتضى الأخبار المتقدّمة الشّهادة والمعرفة ونحوهما ، ويكفي في تحقّقها الاعتقاد الجزمي من غير فرق بين إمكان التّعبير عن المطلب بالعبارات المتعارفة بين الخواص وأهل العلم ، وعدم إمكانه كما هو واضح.
(٦٣) قوله قدسسره: ( ولا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته ... إلى آخره ). ( ج ١ / ٥٦٥ )
أقول : اعتبار الاعتقاد بعصمة النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمعنى الّذي ذكره قدسسره وإن لم يصرّح به في الأخبار المتقدّمة مع ثبوتها على مذهب الإماميّة ، إلاّ أنّ اعتبار عصمته ولو عن السّهو والخطأ والنّسيان فضلا عن المعصية في الجملة ، ممّا لا ينفك عن الاعتقاد بالنّبوة وكونه صادقا في كلّ ما يخبر به عن الله تعالى. وذهاب الصّدوق قدسسره والأخباريّين [٢] إلى تجويز الإسهاء من الله تعالى في حقّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في
[١] فرائد الاصول : ج ١ / ٥٦٥. [٢] لم يعترف الاخباريون بما اختاره الصدوق وشيخه « سامحهما الله عزّ وجل » في المقام فنسبة ذلك إليهم مع ان الذاهب الى مذهب الصدوق منهم نادر ، غريب بل لا بدّ من التنبيه على بطلانها.