المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٣٤٥ - الفصل العشرون في تزويج رسول الله إياه فاطمة
ابا بكر فما زلت موفقاً ، قوموا بنا على بركة الله ويمنه.
قال سلمان الفارسي : فخرجوا من المسجد فالتمسوا علياً في منزله فلم يجدوه وكان ينضح ببعير كان له الماء على نخل رجل من الانصار باجرة فانطلقوا نحوه فلما رآهم نظر إليهم علي ٧ ، قال : ما وراكم وما الذي جئتم له؟ فقا له أبو بكر : يا أبا الحسن انه لم يبق خصلة من خصال الخير إلا ولك فيها سابقة وفضل وأنت من رسول الله ٩ بالمكان الذي قد عرفت من القرابة والصحبة والسابقة وقد خطب الاشراف من قريش إلى رسول الله ابنته فاطمة فردهم وقال : امرها إلى ربها ان شاء ان يزوجها ، زوجها ، فما يمنعك ان تذكرها لرسول الله وتخطبها منه؟ فاني ارجو أن يكون الله سبحانه وتعالى ورسوله إنما يحبسانها عليك قال فتغرغرت عينا علي بالدموع وقال :
يا أبا بكر لقد هيجت منى ما كان ساكنا وايقظتني لأمر كنت عنه غافلا وبالله ان فاطمة لرغبتي وما مثلي يقعد عن مثلها غير اني يمنعني من ذلك قلة ذات اليد ، فقال له أبو بكر : لا تقل هذا يا أبا الحسن فان الدنيا وما فيها عند الله تعالى ورسوله كهباء منثور ، قال ثم ان علي بن أبي طالب ٧ حل عن ناضحه واقبل يقوده إلى منزله فشده فيه واخذ نعله وأقبل إلى رسول الله ٩ فكان رسول الله في منزل زوجته أم سلمة بنت أبي امية بن المغيرة المخزومي ، فدق علي بن أبي طالب الباب
فقالت أم سلمة : من بالباب؟ فقال لها رسول الله ٩ قبل ان يقول علي ، أنا علي ـ قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب ومريه بالدخول ، فهذا رجل يحبه الله ورسوله ويحبهما ، قالت أم سلمة : فقلت فداك أبي وأمي ومن هذا الذي تذكر فيه هذا وانت لم تره؟ فقال مه يا أم سلمة ، هذا رجل ليس بالخرق ولا بالنزق ، هذا اخي وابن عمي واحب الخلق الي