المصباح المنير - القيومي المقرى، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨٠ - كتاب الحاء
انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ ( حَالٌ ) و ( حَلَّتِ ) الْمَرْأَةُ لِلأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِى كَانَتْ مُتَّصِفَةً بهِ كَانْقِضَاءِ العِدَّةِ فَهِىَ ( حَلَالٌ ) و ( حَلَ ) الحَقُ حِلًّا و ( حُلُولاً ) وجَبَ و ( حَلَ ) المُحْرِمُ ( حِلًّا ) بالكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إِحْرَامِهِ و ( أَحَلَ ) بالأَلفِ مثْلُهُ فَهُوَ ( مُحِلٌ ) و ( حِلٌ ) أَيْضاً تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ و ( حَلَالٌ ) أَيْضاً و ( أَحَلَ ) صَارَ فى ( الحِلَ ) وَالْحِلُ مَا عَدَا الْحَرَمَ و ( حَلَ ) الْهَدْىُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِى يُنْحَرُ فِيهِ و ( حَلَّتِ ) اليمين بَرَّتْ و ( حَلَ ) العَذَابُ ( يَحِلُ ) و ( يَحُلُ ) ( حُلُولاً ) هَذِه وحْدَهَا بالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ والْبَاقِى بالْكَسْرِ فَقَطْ و ( حَلَلْتُ ) بالْبَلَدِ ( حُلُولاً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ إِذَا نَزَلْتَ بِه ويتَعَدَّى أَيْضاً بِنَفْسِه فَيُقَالُ ( حَلَلْتُ ) الْبَلَدَ و ( الْمَحَلُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ والكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ مَوْضِعُ الْحُلُولِ و ( الْمَحِلُ ) بالْكَسْرِ الْأَجَلُ و ( الْمَحَلَّةُ ) بالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ و ( حَلَلْتُ ) العُقْدةَ ( حَلًّا ) مِنْ بَابِ قَتَل واسْمُ الفَاعِل ( حَلَّالٌ ) ومِنْهُ قيل ( حَلَلْتُ ) اليَمينَ إِذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنِ الْحِنْثِ ( فانْحَلَّتْ ) هِىَ و ( حَلَّلْتُهَا ) بَالتَّثْقِيلِ والاسْمُ ( التَّحِلَّةُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وفَعَلْتُهُ ( تَحِلَّةَ القَسَمِ ) أَىْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِه الْيَمِينُ ولَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُر هذا حتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَىءٍ لَمْ يُبالَغْ فِيهِ ( تَحْلِيلٌ ) وقِيلَ ( تَحِلَّةُ القَسَمِ ) هُوَ جَعْلُهَا حَلَالاً إِمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أوْ كَفَّارَةٍ ، و ( الشُّفْعَةُ كَحَلِ العِقَالِ ) قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّها سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعاً كَسُهُولةِ حَلِّ العِقَال فَإِذَا طَلَبَها حصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعِ ولَا خُصُومَةٍ وقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ مُدَّةِ حَلِّ العِقَالِ فَإِذَا لمْ يُبَادِرُ إِلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إِلَى الْفَهْمِ و ( الْحَلِيلُ ) الزَّوْجُ و ( الْحَلِيلَةُ ) الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لأنَّ كلَّ وَاحِد يَحُلُّ مِنْ صَاحِبهِ مَحَلًّا لا يَحُلُّهُ غَيْرهُ ويُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ والنَّزِيلِ ( حَلِيلٌ ) و ( الْحُلَّةُ ) بالضَّمِّ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ والْجَمْعُ ( حُلَلٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ و ( الْحِلَّةُ ) بالكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وتُطْلَقُ ( الحِلَّةُ ) عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازاً تَسْمِيةٌ لِلْمَحَلِّ باسْمِ الْحَالِّ وهِىَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا والْجَمْعُ ( حِلَالٌ ) بالكَسْرِ و ( حِلَلٌ ) أَيْضاً مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ و ( الْحُلَّامُ والْحُلَّانُ ) وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْىُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ ويُخْرَجُ فَالْمِيمُ والنُّونُ زَائِدتَانِ و ( الإِحْلِيلُ ) بكَسْرِ الْهَمْزةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ والثَّدْىِ ومَخْرَجُ الْبَوْل أَيْضاً.
[ح ل م] حَلَمَ : ( يَحْلُمُ ) مِنْ بَابِ قَتَلَ ( حُلُماً ) بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ و ( احْتَلَمَ ) رأَى فِى مَنَامِهِ رُؤْيَا و ( حَلَمَ ) الصَّبىُّ و ( احْتَلَم ) أدْرَكَ وبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ ( حَالِمٌ ) و ( مُحْتَلِمٌ ) و ( حَلُمَ ) بالضَّمِّ ( حِلْماً ) بالْكَسْرِ صَفَحَ وسَتَرَ فَهُوَ ( حَلِيمٌ ) و ( حَلَّمْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الحِلْم وبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّىَ الرَّجُلُ ومِنْهُ ( مُحَلِّمُ بنُ جَثَّامةَ ) وهُوَ الّذِى قَتَلَ رَجُلاً بذَحَلِ الْجَاهِليَّةِ بَعْدَ ما قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ( اللهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّماً) فَلَمَّا مَاتَ ودُفِنَ لَفَظتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. و ( الحَلَمُ ) القُرَادُ الضَّخْمُ الْواحِدَةُ ( حَلَمَةٌ ) مِثْلُ قَصَب وقَصَبَة وقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْىِ وهِىَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ ( حَلَمَةٌ ) عَلَى التَّشبيهِ بقَدْرهَا قَالَ الْأَزْهرِىُّ ( الْحَلَمَةُ ) الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْىِ مِن الْمَرْأَةِ ورَأْسِ الثُّنْدُوَةِ مِنَ الرَّجُلِ.
[ح ل ا] حَلَا : الشَّىءُ ( يَحْلُو ) ( حَلَاوَةً ) فَهُوَ ( حُلْوٌ ) والْأُنْثَى ( حُلْوَةٌ ) و ( حَلَا ) لى الشَّىءُ إِذَا لَذَّ لَكَ و ( اسْتَحْلَيْتُهُ ) رَأَيْتُهُ حُلْواً و ( الْحُلْوَانُ ) بالضَّمِّ الْعَطَاءُ وهُوَ اسْمٌ مِنْ ( حَلَوْتُهُ ) ( أحْلُوهُ ) ونُهِىَ عَنْ ( حُلْوَانِ ) الْكَاهِنِ و ( الْحُلْوَانُ ) أيْضاً أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شيْئاً وكَانَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفعَلُهُ و ( حُلْوَانُ الْمَرْأَةِ ) مَهْرُهَا و ( حُلْوَانُ ) بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ العِرَاقِ وهِىَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وبَيْنَهَا وبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وهِىَ مِنْ طَرَفِ العِرَاقِ مِنَ الشَّرْقِ والقَادِسيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنَ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ باسْمِ بَانِيهَا وهُوَ ( حُلْوَانُ ابنُ عِمْرانَ بنِ إلْحَافِ بنِ قُضَاعَةَ ) و ( حَلِيَ ) الشىءُ بِعَيْنِى وبِصَدْرِى يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ ( حَلَاوَةً ) حَسُنَ عِنْدِى وأَعْجَبَنى و ( حَلِيَتِ ) الْمَرأَةُ ( حَلْياً ) سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتِ ( الحَلْيَ ) وجمعه ( حُلِيّ ) والْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ و ( الحِلْيَةُ ) بالْكَسْرِ الصِّفَةُ والْجَمْعُ ( حُلَى ) مقْصُورٌ وتُضَمُّ الحَاءُ وتُكْسَرُ و ( حِلْيَةُ ) السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارسٍ وَلَا تُجْمَعُ و ( تَحَلَّتِ ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ الْحُلِىَّ أَوِ اتَّخَذَتْهُ و ( حَلَّيْتُها ) بالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُها الْحُلِىَّ أو اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ و ( حَلَّيْتُ ) السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئاً حُلْواً حتَّى حَلَا و ( الْحَلَواءُ ) الَّتِى تُؤْكَلُ تُمَدُّ وتُقْصَرُ وجَمْعُ الْمَمْدُودِ ( حَلَاوِيُ ) مثْلُ صَحْرَاءَ وصَحَارِىَّ بالتَّشْدِيد وجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الوَاوِ وقَالَ الْأَزْهَرِى ( الْحَلْوَاءُ ) اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَ مُعَالَجا بِحَلاوَةٍ و ( حَلَاوةُ ) القَفَا وَسَطُهُ.
[ح م د] حَمِدْتُهُ : عَلَى شَجَاعَتِهِ وإِحْسَانِهِ ( حَمْداً ) أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ومِنْ هُنَا كَانَ ( الْحَمْدُ ) غَيْرَ ( الشُّكْرِ ) لأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِصِفَةٍ فِى الشَّخْصِ وفِيهِ مَعْنى التَّعَجُّبِ ويَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ للْمَمْدُوح وخُضُوعِ المَادِحِ كَقَولِ الْمُبْتَلَى ( الْحَمْدُ لله ) إذْ لَيْسَ هُنَا شَىءٌ مِنْ نِعَمِ الدُّنْيَا ويَكُونُ فِى مُقَابَلَةِ إِحْسَانٍ يَصِلُ إلَى الْحَامِدِ وأَمَّا الشُّكْرُ فَلَا يَكُونُ إلَّا فى مُقَابَلَةِ الصَّنِيعِ فَلَا يُقَالُ شَكَرْتُهُ عَلَى شَجَاعَتِهِ وقِيلَ غَيْرُ ذلِكَ و ( أَحْمَدْتُهُ ) بالْأَلفِ وَجَدْتُهُ مَحْمُوداً وَفِى الْحَدِيثِ « سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وبِحَمْدِكَ ». التَّقْدِيرُ سُبْحَانَكَ اللهُمَّ والْحَمْدُ لَكَ ويَقْرُبُ مِنْهُ مَا قِيلَ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَنَحْنُ نُسَبِّحُ