المصباح المنير - القيومي المقرى، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٦٨ - كتاب الحاء
حِمْلٍ وحُمُولٍ وأَحْمَالٍ وفَرَسٌ ( مُحَجَّلٌ ) وهُو الَّذِى ابْيَضَّتْ قَوَائِمُهُ وجَاوَزَ البَيَاضُ الأرْسَاغَ إلى نِصْفِ الوَظِيفِ أَوْ نَحْوِ ذلكَ وذلكَ مَوْضِعُ ( التَّحْجِيلِ ) فِيهِ و ( التَّحْجِيلُ ) فى الوُضُوءِ غَسْلُ بَعْضِ العَضُدِ وغَسْلُ بَعْضِ السَّاقِ مَعَ غَسْلِ اليَدِ والرّجْلِ و ( الْحَجَلُ ) طيْرٌ مَعْرُوفُ الوَاحِدَةُ ( حَجَلَةٌ ) وِزَانُ قَصَبٍ وقَصَةٍ وجُمِعَتِ الوَاحِدَةُ أَيْضاً على ( حِجْلَى ) وَلَا يُوجَدُ جمْعٌ على فِعْلَى بكَسْرِ الفَاءِ إِلَّا حِجْلى وظِرْبَى.
[ح ج م] حَجَمَهُ : ( الْحَاجِمُ ) ( حَجْماً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَهُ وهُوَ ( حَجَّامٌ ) أَيْضاً مُبَالَغَةٌ واسْمُ الصِّنَاعَةِ ( حِجَامَةٌ ) بالْكَسْرِ والْقَارُورةُ ( مِحْجَمَةٌ ) بكَسْرِ الأَوَّلِ والهَاءُ تَثْبُتُ وتُحْذَفُ و ( الْمَحْجَمُ ) مثْلُ جَعْفَرٍ مَوضِعُ ( الحِجَامَةِ ) ومِنْهُ يُنْدَبُ غَسْلُ ( الْمَحَاجِمِ ) و ( حَجَمْتُ ) الْبَعِيرَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِشَيءِ و ( أَحْجَمْتُ ) عَن الْأَمْرِ بالأَلِفِ تَأَخَّرْتُ عَنْهُ و ( حَجَمَنِي ) زَيْدٌ عَنْهُ فى التَّعَدِّى منْ بَابِ قَتَل عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ ( أَحْجَمْتُ ) عَنِ الْقَومِ إِذَا أَرَدْتَهُمْ ثم هِبْتَهم فَرَجَعْتَ وتَرَكْتَهُمْ.
[ح ج ن] المِحْجَنُ : وِزَانُ مِقْوَدٍ خَشَبَةٌ فى طَرِفِهَا اعْوِجَاجٌ مثْلُ الصَّوْلَجَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ عُودٍ مَعْطُوفِ الرَّأْسِ فَهُوَ ( مِحْجَنٌ ) والجَمْعُ ( الْمَحَاجِنُ ) و ( الْحَجُونُ ) وِزَانُ رَسُولٍ جَبَلٌ مُشْرِفٌ بِمَكَّةَ.
[ح ج و] الحِجَا : بالْكَسْرِ والقَصْرِ العَقْلُ وَ ( الْحَجَا ) وِزَانُ الْعَصَا النَّاحِيَةُ والْجَمْعُ ( أَحْجَاءٌ ) وقِيلَ ( الْحَجَا ) الحِجَابُ والسِّتْرُ.
[ح د ب] الْحَدَبُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَا ارْتَفَعَ عَن الْأَرْضِ قَالَ تَعَالَى ( وَهُمْ مِنْ كُلِ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) ومِنْهُ قِيلَ ( حَدِبَ ) الإنْسَانُ ( حَدَباً ) منْ بَابِ تَعِبَ إذَا خَرَجَ ظَهْرُه وارْتَفَعَ عَنْ الاسْتِوَاءِ فالرَّجُلُ ( أَحْدَبُ ) والْمَرْأَةُ ( حَدْبَاءُ ) والْجَمْعُ ( حُدْبٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ و ( الحُدَيْبِيَةُ ) بئرٌ بِقربِ مَكَّةَ عَلَى طَرِيق جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَوْضِع ويُقَالُ بَعْضُهُ فى الحِلّ وبَعْضُهُ فى الحَرَمِ وهُوَ أَبْعَدُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ عَنِ الْبَيْتِ ونَقَلَ الزَّمَخْشَرِىُّ عَنِ الوَاقِدِىِّ أَنَّهَا عَلَى تِسْعَةِ أمْيَال مِنَ الْمَسْجِدِ وقَالَ أبُو الْعَبَّاسِ أحمدُ الطَّبَرِىُّ فِى كِتَابِ دَلَائِلِ الْقِبْلَةِ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ومِنْ طَرِيقِ جُدَّةَ عَشْرَةُ أَمْيَال ومِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ ومِنْ طَرِيقِ الْيَمَن سَبْعَةُ أَمْيَالٍ ومِن طَرِيقِ العِرَاقِ سَبْعَةُ أَمْيَال قَالَ فى الْمُحْكَمِ فِيهَا التَّثْقِيلُ والتَّخْفِيفُ وَلَمْ أَرَ التَّثْقِيلَ لِغَيرِهِ وأَهْلُ الحِجَازِ يُخَفَّفُونَ قَالَ الطُّرْطُوشِىُّ فِى قَولِهِ تَعَالَى ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) هُوَ صُلْحُ الْحُدَيبِيَةِ قَالَ وهِىَ بالتَّخْفِيف. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى لَا يَجُوزُ فِيهَا غَيْرُهُ وهذَا هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الشَّافِعىّ وقَالَ السُّهَيْلِىُّ التَّخْفِيفُ أَعْرَفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ قَالَ وقَالَ أبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ سَأَلتُ كُلَّ مَنْ لَقِيتُ مِمَّنْ أَثِقُ بِعِلْمِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَن ( الْحُديبِيةِ ) فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَىَّ فى أَنَّها مُخَفَّفَةٌ ونَقَلَ البَكْرِىُّ التَّخْفِيفَ عَنِ الأصْمَعِىِّ أَيْضاً وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ التَّثْقِيلَ لَا يَكُونُ إلا فى الْمَنْسُوبِ نَحْوُ ( الإِسْكَنْدَريَّة ) فإنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْإِسْكَنْدَرِ وأَمَّا ( الْحُدَيْبِيَةُ ) فَلَا يُعْقَلُ فِيهَا النِّسْبَةُ وَيَاءُ النَّسَبِ فِى غَيْرِ مَنْسُوبٍ قَلِيلٌ ومَعَ قِلّتِهِ فَمَوْقُوفٌ عَلَى السَّمَاعِ والْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا حَدْبَاةً بأَلِفِ الْإِلْحَاقِ ببَنَاتِ الْأَرْبَعَةِ فَلَمَّا صُغِرَتْ انْقَلَبتِ الْأَلِفُ يَاءً وقِيلَ ( حُدَيْبِيَة ) ويَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا قَوْلُهُمْ لُيَيْلِيَةٌ بِالتَّصْغِيرِ وَلَمْ يَرِدْ لَهَا مُكَبَّرٌ فَقَدَّرَهُ الأَئِمَّةُ لَيْلَاةً لِأَنَّ المُصَغَّرَ فَرْعُ الْمُكَبَّر ويَمْتَنِعُ وجُوُدُ فَرْعٍ بِدُونِ أَصْلِهِ فَقُدِّرَ أَصْلُهُ لِيَجْرِىَ عَلَى سَنَنِ الْبَابِ ومثْلُهُ مِمَّا سُمِعَ مُصَغَّراً دُونَ مُكَبِّرِهِ قَالُوا فِى تَصْغِيرِ غِلْمةٍ وصِبْيَةٍ أُغَيْلِمَةٌ وأُصَيْبيَةٌ فَقَدُّرُوا أَصْلَهُ أَغْلِمَةً وأَصْبِيَةً ولَمْ يَنْطِقُوا بِهِ لِمَا ذَكَرْتُ فَافْهَمْهُ فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ وقَدْ تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِأَسْمَاءٍ مُصَغَّرَةٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا بِمُكَبَّرِهَا ونَقَلَ الزَّجَّاجِىُّ عَنِ ابنِ قُتَيْبَةَ أَنَّهَا أَرْبَعُونَ اسْماً.
[ح د ث] حَدَثَ : الشيءُ ( حُدُوثاً ) مِنْ بَابِ قَعَد تَجَدَّدَ وجُودُهُ فَهُوَ ( حَادِثٌ ) وَ ( حَدِيثٌ ) ومنْهُ يُقَالُ ( حَدَثَ ) به عَيْبٌ إِذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُوماً قَبْلَ ذَلِكَ ويَتَعدَّى بِالْأَلِفِ فيُقَالُ ( أَحْدَثْتُهُ ) ومنْهُ ( مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ ) وهىَ الَّتِى ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الأهْوَاءِ و ( أَحْدَثَ ) الإنْسَانُ ( إحْدَاثاً ) والاسْمُ ( الْحَدَثُ ) وهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعاً والْجَمْعُ ( الأحْدَاثُ ) مثْلُ سَبَبٍ وأَسْبَابٍ ومَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ ( الْحَدَثَ ) إِنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةٌ فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حتَّى يَجُوزُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ ( أَحْدَاثٌ ) و ( الْحَدِيثُ ) مَا يُتَحَدَّثُ به ويُنْقَلُ ومِنْهُ ( حَدِيثُ ) رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ ( حَدِيثُ ) عَهْدٍ بالإِسْلَامِ أىْ قَرِيبُ عَهْدٍ بالإِسْلَامِ و ( حَدِيثَةُ المَوْصِلِ ) بُلَيدةٌ بِقُرْبِ المَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِىُ دِجْلةَ بالْجَانِبِ الشَّرْقِىِّ ويُقَالُ بَيْنَها وبَيْنَ الْمَوصِلِ نَحوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً و ( حَدِيثَةُ الفُرَاتِ ) بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنَ الأَنْبَارِ والفُرَاتُ يُحِيطُ بِها ويُقَالُ لِلْفَتَى ( حدِيثُ السِّنِّ ) فإنْ حَذَفْتَ السِّنِ قُلْتَ ( حَدَثٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ وجَمْعُهُ ( أَحْدَاثٌ )
[ح د د] حَدَّتِ : المرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا ( تَحِدُّ ) و ( تَحُدُّ ) ( حِدَاداً ) بِالْكَسْرِ فَهِىَ ( حَادٌّ ) بغَيْرِ هَاءٍ و ( أحَدَّتْ إحْداداً ) فَهِىَ ( مُحِدٌّ ) و ( مُحِدَّةٌ ) إذا تَرَكَتِ الزِّينَةَ لِمَوْتِهِ وأَنْكَرَ الأَصْمَعِىُّ الثُّلاثِيَّ