المصباح المنير - القيومي المقرى، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨٢ - كتاب الحاء
بِمَعْنَى ( حَمَلْتُهُ ) و ( احْتَمَلْتُ ) مَا كَانَ مِنْه بِمَعْنَى الْعَفْوِ والإغْضَاءِ و ( الاحْتِمَالُ ) فِى اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ والْمُتَكَلِّمينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ والْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازماً وبِمَعْنَى الاقْتِضَاءِ والتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّياً مثْلُ ( احْتَمَلَ ) أَن يَكُونَ كَذَا و ( احْتَمَلَ ) الْحَالُ وُجُوهاً كَثِيرةً وَفىِ حَدِيثٍ رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِى والنَّسائِىُ « إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَم يَحْمِلْ خَبَثاً ». مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَىْ يَأْنَفُهُ ويَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ويُؤَيّدُه الرِّوَايةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُدَ( لَمْ يَنْجُس ). وهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذا لَمْ يَتغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ و ( حَمَلْتُ ) الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ ( حَمْلاً ) وحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ و ( الْحَمِيل ) الرَّجُل الدَّعِىُّ و ( الْحَمِيلُ ) الْمَسْبىُّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ و ( حِمالَةُ ) السَّيْفِ وغَيْرِهِ بالْكَسْر والْجَمْعُ ( حَمَائِلُ ) ويُقَالُ لَها ( مِحْملُ ) أَيضاً وِزَانُ مِقْوَدٍ والْجَمعُ ( مَحَامِلُ ) و ( الْحَمَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فى السَّنَةِ الْأُوَلى والْجَمْعُ ( حُمْلانٌ ) و ( الْمَحْمِلُ ) وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيجُوزُ ( مِحْملٌ ) وِزَانُ مِقْودٍ و ( الْحَمُولَةُ ) بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ ( يُحملُ ) عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فىِ الفَرَسِ والْبَغْلِ والْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ ( الْحَمُولَةُ ) عَلَى جَمَاعَةِ الإِبِل و ( الْحِمْلَاقُ ) بِالكَسْرِ بَاطِنُ الجَفْنِ وَالْجَمْعُ ( حَمَاليقُ ).
[ح م م] الْحُمَمَةُ : وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ ونَحْوِهِ والْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( حَمَ ) الْجَمْرُ ( يَحَمُ ) ( حَمَماً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وتُطْلَقُ ( الْحَمَمَةُ ) عَلَى الْجَمْرِ مَجَازاً بِاسْمِ مَا يَئُولُ إليْهِ و ( حَمَ ) الشَّىء ( حَمّا ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُب ودَنَا و ( أَحَمَ ) بِالْألِفِ لُغَةٌ ويُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِىُّ متعدِّياً فَيُقَالُ ( أَحَمّهُ ) غَيْرُهُ و ( حَمَّمْتُ ) وجْهَه ( تَحْمِيماً ) إِذَا سَوَّدْتَهُ بالْفَحْمِ و ( الحمَامُ ) عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذىِ طَوْقٍ مِنَ الْفَوَاخِتِ والقَمَارِىِّ وسَاقِ حَرٍّ والْقَطَا والدَّوَاجِنِ والْوَرَاشِينِ وأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ ( حَمَامَةً ) ويَقَعُ عَلَى الذّكَر والْأُنْثَى فيُقَال ( حَمَامَةٌ ) ذَكَرٌ و ( حَمَامَةٌ ) أُنْثَى وقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّر قُلْتَ رَأَيْتُ ( حَمَاماً عَلَى حَمَامَةٍ ) أَى ذَكَراً عَلَى أُنْثَى والْعَامَّةُ تَخُصُّ ( الحَمَامَ ) بالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِىُّ يَقولُ ( الْحَمَامُ ) هو البَرِّىُّ و ( الْيَمَامُ ) هُوَ الّذِى يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وقَالَ الْأَصْمَعِىُّ ( الْيَمَامُ ) حَمَامُ الْوَحْشِ وهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ.
والْحَمَّامُ : مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ والتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ فَيُقَالُ هِىَ ( الْحَمَّامُ ) وَجَمْعُها ( حَمَّامَاتٌ ) عَلَى الْقِياسِ ويُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ ( الْحَمَّامُ ) و ( الْحُمَّى ) فُعْلى غَيْرُ مُنْصِرفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ والجمعُ ( حُمَّيَاتٌ ) و ( أَحَمَّهُ ) اللهُ بالأَلِفِ مِنَ الْحُمَّى ( فَحُمَ ) هوَ بِالْبِنَاءِ للْمفعولِ وهُوَ ( مَحْمُومٌ ) و ( الْحَمِيمُ ) الْمَاءُ الْحَارُّ و ( اسْتَحَمَ ) الرَّجُلُ اغْتَسَل بالْمَاءِ الْحَمِيم ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ ( الاسْتِحْمَامُ ) فى كُلّ مَاءِ و ( المِحَمُ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ القُمْقُمَةُ و ( حَامِيمُ ) إنْ جَعَلْتَهُ اسْماً للسُّورةِ أَعْرَبْتَهُ إعرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وإنْ أَرَدْتَ الحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِى ( يس ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْماً لِلسُّوَرِ كُلّها والْجَمْعُ ( ذواتُ حَامِيمَ ) و ( آلُ حاميمَ ) ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْماً لِكُلِّ سُورَةٍ فَيجمَعُهَا ( حَوَامِيم ).
[ح م ن] حَمْنَةُ : وزَانُ تَمْرةٍ مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ ومِنْهُ ( حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشِ بنِ وثَّابٍ الأَسَدِىِّ ) وأُمُّهَا أُمَيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِب عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم.
[ح م ي] حَمَيْتُ : الْمَكَانَ مِنَ النَّاسِ ( حَمْياً ) مِنْ بَابِ رَمَى و ( حِمْيَةً ) بِالكسْرِ مَنَعْتُهُ عَنْهُمْ و ( الحِمَايَةُ ) اسْمٌ مِنْه و ( أَحْمَيْتُهُ ) بالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ ( حِمًى ) لَا يُقْرَبُ وَلَا يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الشَّاعِرُ :
| ونَرْعَى حِمى الْأَقوَامِ غَيْرَ مُحَرَّمٍ |
| عَلَيْنَا ولا يُرعَى حِمَانَا الّذِى نَحْمِى |
و ( أَحْمَيْتُه ) بالأَلِفِ أَيْضاً وَجَدْتُهُ ( حِمًى ) وتَثْنِيَةُ ( الحِمَى ) ( حِمَيَانِ ) بكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وبِالْيَاءِ وسُمِعَ بِالْوَاوِ فَيُقَالُ ( حِمَوَانِ ) قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ و ( حَمَيْتُ ) الْمَرِيضَ ( حِمْيَةً ) و ( حَمَيْتُ ) الْقَوْمَ ( حِمَايةً ) نَصَرْتُهُمْ و ( حَمِيَتِ ) الْحَدِيدةُ ( تَحْمَى ) من بَابِ تَعِبَ فَهِىَ ( حَامِيَةٌ ) إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا بالنَّارِ ويُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَحْمَيْتُها ) فَهِىَ ( مُحْمَاةٌ ) ولا يُقَالُ ( حَمَيْتُها ) بِغَيرِ أَلِفٍ و ( الْحَمِيَّةُ ) الأَنَفَةُ و ( الْحَمْأَةُ ) طِينٌ أَسْودُ و ( حَمِئَتِ ) الْبِئْر ( حَمَأً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ فِيهَا ( الْحمأَةُ ) و ( حَمَاةُ ) الْمَرْأَةِ وِزَانُ حَصَاةٍ أُمُّ زَوْجِهَا لَا يَجُوزُ فيها غَيْرُ الْقَصْرِ وكُلُّ قَريبٍ للزَّوجِ مِثْلُ الأَبِ والأَخِ والعَمِّ فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ ( حَمًا ) مثْلُ عَصًا و ( حَمٌ ) مثْل يَدٍ و ( حَمُوهَا ) مِثْلُ أَبُوهَا يُعْرَبُ بِالْحُرُوفِ و ( حَمْءٌ ) بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ خَبءٍ ، وكُلُّ قَرِيبٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمُ ( الْأَخْتَانُ ) قَالَ ابنُ فارِسٍ ( الْحَمْءُ ) أبُو الزَّوجِ وأَبُو امْرَأَةِ الرجُلِ وقَالَ فى الْمُحكَمِ أَيْضاً و ( حَمْءُ ) الرَّجُلِ أَبُو زَوْجَتِه أَوْ أَخُوها أَوْ عَمُّها فَحَصَل مِنْ هَذَا أَنَّ ( الْحَمْء ) يَكُونُ مِنَ الجَانِبَيْنِ كالصِّهْرِ وهَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ و ( الحُمة ) مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَىءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.
[ح ن ث] حَنِثَ : فِى يَمِينِهِ ( يَحْنَثُ ) ( حِنْثاً ) إذَا لَمْ يَفِ بمُوجِبِهَا فَهُوَ ( حَانِثٌ ) ( وَحَنَّثْتُهُ ) بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثاً و ( الْحِنثُ ) الذّنْبُ و ( تَحَنَّثَ ) إذَا فَعَل مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحِنْثِ قَالَ ابنُ فَارِسٍ و ( التَّحَنُّثُ ) التَّعَبُّدُ ومنْه « كَانَ النَّبىُّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلَّم يَتَحَنَّثُ فِى غَارِ حِرَاءٍ ».
[ح ن ش] الْحَنَشُ : بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ والْهَوَامّ