المصباح المنير - القيومي المقرى، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٨١ - كتاب الحاء
بِحَمْدِكَ ) أَى نُسَبِّحُ حَامِدِين لَكَ أَوْ وَالْحَمدُ لَكَ وقِيلَ التَّقدِيرُ وَبِحَمْدِكَ نَزَّهْتُكَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْكَ فَلَك المنَّةُ والنّعْمَةُ عَلَى ذَلكَ وهَذَا مَعْنَى مَا حُكِىَ عَنِ الزَّجَّاجِ قَالَ سَأَلْت أَبا الْعَبَّاسِ مُحمَّدَ بنَ يَزِيدَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْمَازِنيّ عَنْ ذلِكَ فَقَال الْمَعْنَى سُبْحَانَكَ اللهُمَّ بِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الْمَعْنَى سُبْحَانَك اللهُمَّ وبِذِكْرِكَ وَعَلَى هَذَا فَالواوُ زَائَدةٌ كَزِيَادَتِهَا فِى ( رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ ) والْمَعْنَى بِذِكْرِك الْوَاجِبِ لَكَ مِنَ التَّمْجِيدِ والتَّعْظِيمِ لأَنَّ الْحَمْدَ ذِكْرٌ وقَالَ الأَزْهَرِىُّ سُبْحَانَكَ اللهُمّ وأَبْتَدِئُ بِحَمْدِكَ وإنَّما قَدّرَ فِعْلاً لأنَّ الأصْلَ فِى الْعَمَلِ لَهُ وتَقُولُ ( رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ) أىْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَى مَا أَلْهَمْتَنَا أَوْ لَكَ الذّكْرُ والثَّنَاءُ لأَنَّكَ الْمُسيْتَحِقُّ لِذَلِكَ وَفِى ( رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ دُعَاءُ خُضُوعٍ واعْتَرافٌ بالرُّبُوبِيَّةِ وفِيهِ مَعْنَى الثَّنَاءِ والتَّعْظِيمِ والتَّوْحِيدِ وَتَزادُ الْوَاوُ فَيُقَالُ ( وَلَكَ الْحَمْدُ ) قَالَ الأصْمَعِىُّ سأَلْت أَبَا عَمْرِو بنَ العَلَاءِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانُوا إِذَا قَالَ الْوَاحِدُ يعْنِى يَقُولُونَ وهُوَ لَكَ والْمُرَادُ هُوَ لَكَ وَلكنَّ الزِيَادَةَ تَوْكِيدٌ وَتَقُولُ فى الدُّعَاءِ ( وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ ) بِالْأَلِفِ واللامِ إن جُعِلَ الَّذِى وَعَدْتَهُ صِفَةً لَهُ لأَنَّهُمَا مَعْرِفَتَان والْمَعْرِفَةُ تُوصَفُ بِالْمَعْرِفَةِ ولَا يجُوز أَنْ يُقَالَ مَقَاماً مَحْمُوداً لأنَّ النَّكِرةَ لَا تُوصَف بِالْمَعْرِفَةِ وَلَا يجُوز أَنْ يَكُونَ عَلَى الْقَطْعِ لِأَنَّ القَطْعَ لَا يَكُونُ إلَّا فِى نَعْتٍ وَلَا نَعْتَ هُنَا نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ قِيلَ فِى الْكَلَامِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ هُوَ الّذِى وتَكُونُ الْجُمْلَةُ صِفَةً للنَّكِرَةِ ومثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالاً ) والْمُعَرَّفُ أَوْلَى قِيَاساً لسَلَامَتِهِ مِنَ الْمَجَازِ وهُوَ الْمَحْذُوفُ الْمُقَدَّرُ فِى قَوْلِكَ هُوَ الَّذِى ولأَنَّ جَرْىَ اللِّسَانِ عَلَى عَمَلٍ وَاحِدٍ مِنْ تَعْرِيفٍ أَوَ تَنكيرٍ أَخَفُّ مِن الاخْتِلافِ فَإنْ لَمْ يُوصَفْ بالّذِى جَازَ التَّعْرِيفُ ومنْهُ فِى الْحَدِيثِ ( يَوْم يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ). وتَكُونُ اللَّامُ لِلْعَهْدِ وجَازَ التَّنْكِيرُ لِمُشَاكَلَةِ الفَوَاصِل أوْ غَيرِهِ و ( المَحْمَدَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ نَقيضُ الْمذَمَّة ونَصَّ ابنُ السَّرَّاجِ وجَمَاعَةٌ عَلَى الْكَسْر.
[ح م ر] الْحُمْرَةُ : مِنَ الْألْوَانِ مَعْرُوفَةٌ والذَّكَرُ ( أَحْمَرُ ) والأُنْثَى ( حَمْرَاءُ ) والْجَمْعُ ( حُمْرٌ ) وهَذَا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُريدَ ( بالْأَحْمَرِ ) ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى ( الْأَحَامِرِ ) لأنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ و ( احْمَرَّ ) الْبَأْس اشْتَدَّ و ( احْمَرَّ ) الشَّيءُ صَارَ أَحْمَرَ و ( حَمَّرْتُه ) بالتَّشدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ و ( الحِمَارُ ) الذَّكَرُ والْأُنْثَى أَتَانٌ و ( حِمَارَةٌ ) بالْهَاءِ نَادِرٌ والْجَمْعُ ( حَمِيرٌ ) و ( حُمُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ و ( أَحْمِرَةٌ ) و ( حِمَارٌ أَهْلِىٌّ ) بالتَّنْوِينِ وجُعِلَ أهْلِىٌّ وصْفاً وبالإضَافَةِ و ( حِمَارُ قَبَّانَ ) دُوَيْبَةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وهِىَ أصغَرُ مِنْها ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ كَالشَّىءِ الْمَطْوِىِّ وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيلة و ( الْحُمَّرُ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وفَتْحِ الْمِيمِ وتَشْدِيدُهَا أكْثَرُ مِن التَّخفِيفِ ضَرْبٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ الْواحِدَةُ ( حُمَّرَةٌ ) قَالَ السَّخَاوِىُّ ( الْحُمَّرُ ) هُوَ القُبَّرُ وَقَالَ فى الْمُجَرَّدِ وأَهْلُ الْمَدِينَة يسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ و ( الحُمَّرَةَ ) و ( حُمْرُ النَّعَم ) ساكِنُ الْمِيم كرَائمُهَا وهُوَ مَثَلٌ فى كُلّ نَفِيسٍ ويُقَالُ إِنَّهُ جَمْعُ ( أَحْمَرَ ) وإِنَ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ.
[ج م ش] رَجُلٌ حَمْشُ : السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَىْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ و ( حَمِشَ ) عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تعِب ( حَمْشَةً ) رَقَّ وهُوَ ( أَحْمَشُ ) مثْلُ أَحْمَرَ.
[ح م ص] الْحِمَّصُ : حَبٌّ مَعْروفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وتَشْدِيدِ المِيمِ لكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضاً عِنْدَ البَصْرِيِّين ومَفْتُوحَةٌ. عِنْدَ الْكُوفِيّينَ و ( حِمْصُ ) الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بالصَّرْفِ وعَدَمِهِ.
[ح م ض] حَمُضَ : الشَّىءُ بِضَمِّ الْمِيم وفَتْحِها ( حُمُوضَةً ) فهُوَ ( حَامِضٌ ) و ( الْحَمْضُ ) مِنَ النَّبْتِ مَا كَان فِيهِ مُلُوحَةٌ و ( الخُلَّة ) مَا سِوى ذَلِكَ وتَقُولُ الْعَرَبُ ( الْخُلَّةُ ) خُبْرُ الإِبِلِ والْحَمْضُ فَاكهَتُها.
[ح م ق] الحُمْقُ : فَسَادٌ فِى الْعَقْلِ قَالُه الأَزْهَرِىُّ و ( حَمِقَ ) ( يَحْمَق ) فهُوَ ( حَمِقٌ ) منْ بَابِ تَعِبَ و ( حَمُقَ ) بالضَّمِّ فَهُوَ ( أحْمَقُ ) والأُنْثَى ( حَمْقَاءُ ) و ( الْحَماقَةُ ) اسْمٌ مِنْهُ والْجَمْعُ ( حَمْقَى ) و ( حُمْقٌ ) مثْلُ أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ وحُمْرٍ قَالَ ابْنُ القَطَّاعِ و ( حَمِقَ حَمَقاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ خَفَّتْ لِحْيَتُهُ.
[ح م ل] الحِملُ : بالْكسر مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ ونَحْوِهِ والْجَمْعُ ( أَحْمَالٌ ) و ( حُمُولٌ ) و ( حَمَلْتُ ) الْمَتَاعَ ( حَمْلاً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنا ( حَامِلٌ ) والأُنْثَى ( حَامِلَةٌ ) بِالْهَاءِ لأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ ويُقَالُ لِلْمُبَالغَةِ أَيْضاً ( حَمَّالٌ ) وبِهِ سُمِّىَ ومنْهُ ( أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ المأْرِبِىُّ ) و ( حَمَلَ ) بِدَينٍ وَدِيَةٍ ( حَمَالَةٌ ) بالفَتْحِ والْجَمْعُ ( حَمالاتٌ ) فهُوَ ( حَمِيلٌ به ) و ( حَامِلٌ ) أيضاً و ( حَمَلَتِ ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا ويُجْعَلُ ( حَمَلَتْ ) بمعْنَى علِقَتْ فَيَتَعدَّى بالْبَاءِ فَيُقَالُ ( حَمَلَتْ بِهِ ) فِى لَيْلَةِ كَذَا وفِى مَوْضِعِ كَذَا أى حَبِلَتْ فَهِىَ ( حَامِلٌ ) بغَيْر هَاءٍ لأنَّها صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ ورُبَّمَا قِيلَ ( حَامِلَةٌ ) بالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وبَيْنَ حَمَلَتْ وقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوصْفُ الْحَقِيقى قِيلَ ( حَامِلٌ ) بِغَيْرِ هَاءٍ و ( حَملَتِ ) الشَّجَرَةُ ( حَمْلاً ) أَخْرَجَتْ ثَمَرَتها فالثَّمَرَةُ ( حَمْلٌ ) تَسْمِيَةٌ بالْمَصْدَرِ وهِىَ ( حَامِلٌ ) و ( حَامِلَةٌ ) ويُعَدَّى بالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ ( حَمَّلْتُهُ ) الشَّىءَ ( فَحَمَلَهُ ) و ( احْتَمَلْتُهُ ) عَلَى افْتَعَلْتُ