المصباح المنير - القيومي المقرى، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٠٢ - كتاب الدال
( و الدَّرَّةُ ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الدرّ وكثْرَتُهُ. و ( الدُّرَّةُ ) بِالضَّمِّ اللُّؤلُؤةُ الْعَظِيمَة الْكَبِيرةُ والْجَمعُ ( دُرٌّ ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و ( دُرَرٌ ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
و ( الدِّرةُ ) السَّوْطُ والْجَمْعُ ( دِرَرٌ ) مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ.
[د ر س] دَرَسَ : الْمَنْزِلُ ( دُرُوساً ) مِنْ بَابِ قَعَدَ عَفَا وَخَفِيَتْ آثارُهُ و ( دَرَسَ ) الْكِتَابُ عَتُقَ و ( دَرَسْتُ ) الْعِلْمَ ( دَرْساً ) مِنْ بَابِ قَتَلَ و ( دِرَاسَةً ) قَرَأْتُهُ و ( الْمَدْرَسَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الدَّرْسِ و ( دَرَسْتُ ) الحِنْطَةَ ونَحْوهَا ( دِرَاساً ) بالْكَسْرِ و ( مِدْرَاسُ الْيَهُودِ ) كَنِيسَتُهُمْ والْجَمْعُ ( مَدَارِيسُ ) مِثْلُ مِفْتَاحٍ ومَفَاتيحَ.
[د ر ع] دِرْعُ : الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ فِى الْأَكْثَرِ وتُصَغَّرُ عَلَى ( دُرَيْعٍ ) بِغَيْر هَاءٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وجَازَ أَنْ يَكُونَ التَّصْغِير عَلَى لُغَةِ مَنْ ذَكَّرَ. وَرُبَّمَا قِيلَ ( دُرَيْعَةٌ ) بِالْهَاءِ وجَمْعُهَا ( أَدْرُعٌ ) و ( دُرُوعٌ ) و ( أَدْرَاعٌ ) قَالَ ابْنُ الأثِيرِ : وَهِىَ الزَّرَدِيَّةُ و ( دِرْعُ ) الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا مُذَكَّرٌ و ( دَرِعَ ) الْفَرَسُ والشَّاةُ ( دَرَعاً ) مِنْ بَابِ تَعِبَ. وَالاسْمُ ( الدُّرْعَةُ ) وِزانُ غُرْفَةٍ إِذَا اسْوَدَّ رَأْسُهُ وابْيَضَّ سَائرهُ وبَعْضُهُمْ يَقُولُ اسْوَدَّ رَأْسُهُ وعُنُقُهُ فَهُوَ ( أَدْرَعُ ) والْأُنْثَى ( دَرْعَاءُ ) مِثْل أَحْمَرَ وحَمْرَاءَ. وبِوَصْفِ الْمُذَكِّرِ سُمِّى. وَمِنْهُ ( ابْنُ الأَدْرَعِ ) مَذْكُورٌ فى الْمُسَابقَة. واسْمُهُ ( مِحْجَنُ بنُ الأَدْرَعِ الاسْلَمِىُّ ).
[د ر ك] أَدْرَكْتُهُ : إِذَا طَلَبْتَهُ فَلَحِقْتَهُ وأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَلَغ الْحُلُمَ و ( أَدْرَكَتِ ) الثِّمَارُ نضِجَتْ و ( أَدْرَكَ ) الشَّىءُ بَلَغَ وَقْتَهُ و ( أَدْرَكَ ) الثَّمَنُ الْمُشْتَرِى لَزمَهُ وهو لُحُوقٌ مَعْنَوِىٌّ و ( الدَّرَكَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْتُ الشَّىءَ ومِنْهُ ضَمَانُ الدَّرَكِ و ( الْمُدْرَكُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ يَكُونُ مَصْدَراً واسْمَ زَمَان ومَكَان تَقُولُ ( أَدْركْتُهُ مُدْرَكاً ) أَىْ إِدْرَاكاً وهَذَا ( مُدْرَكُهُ ) أَىْ مَوْضِعُ إِدْرَاكِهِ وَزَمَنُ إِدْرَاكِه و ( مَدَارِكُ ) الشَّرْعِ مَوَاضِعُ طَلَبِ الْأَحْكَامِ وَهِىَ حَيْثُ يُسْتَدَلُّ بِالنُّصُوصِ وَالاجْتِهَادِ مِنْ مَدَارِك الشَّرْعِ والْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِى الْوَاحِدِ ( مَدْرَكٌ ) بِفَتْح الْمِيمِ وَلَيْسَ لِتَخْرِيجِهِ وَجْهٌ وَقَدْ نَصَّ الْأئِمَّةُ عَلَى طَرْدِ الْبَابِ فَيُقَالُ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ أَفْعَلَ وَاسْتُثْنِيَتْ كَلِمَاتٌ مَسْمُوعَةٌ خرجَتْ عَنِ الْقِيَاسِ قَالُوا ( الْمأْوَى ) مِنْ اوَيْتُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّم وقَالُوا الْمَصْبَحُ والْمَمْسَى لِمَوْضِع الإِصْبَاحِ والْإِمْسَاءِ ولوَقْتِهِ و ( الْمَخْدَعُ ) مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّىءَ وأَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَان بالضَّمِّ فِى هذِه عَلَى الْقِيَاسِ وبِالْفَتْح شذُوذاً وَلَم يَذْكروا الْمَدْرَكَ فِيما خرجَ عَنِ الْقِيَاسِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بالْأُصُولِ القِيَاسِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ سَمَاعٌ وقَدْ قَالُوا : الْخَارِجُ عَنِ الْقياسِ لَا يُقَاسُ عَلَيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَصَّلٍ فِى بَابِهِ و ( تَدَارَكَ ) الْقومُ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ و ( اسْتَدْرَكْتُ ) مَا فَاتَ و ( تَدَارَكْتُهُ ) وأَصْلُ التَّدَارُكِ اللُّحُوقُ يُقَالُ ( أَدْركْتُ ) جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ إذَا لَحِقْتَهُمْ. و ( دَارَكُ ) قِيلَ قَرْيةٌ مِنْ قُرى أَصْبِهَانَ قَالَهُ النَّوَوِىُّ رَحِمَه الله.
[د ر م] دَرَمَ : ( دَرْماً ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَشَى مَشْياً مُتَقَارِبَ الْخُطَا فَهُوَ ( دَارِمٌ ) وَبِهِ سُمِّىَ ( دَارِمٌ ) أبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيم والنِّسْبَةُ ( دَارِمِيٌ ) وَهِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْض أَصْحَابِنَا. دَرِنَ : الثَّوْبُ ( دَرَناً ) فَهُوَ ( دَرِنٌ ) مثْلُ وَسِخَ وَسَخاً فَهُوَ وَسِخٌ وَزْناً ومَعْنًى. دَرَهَ : عَنِ الْقَوْمِ ( يَدْرَهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ إذَا تَكَلَّمَ عَنْهُمْ وَدَفَعَ فَهُو ( مِدْرَهٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ. و ( الدِّرْهَمُ الْإِسلَامِىُّ ) اسْمٌ للمضروب مِنَ الْفِضَّةِ وهُو مُعَرَّبٌ وَزْنُهُ فِعْلَلٌ بِكَسْرِ الفَاءِ وفتح اللّامِ فى اللُّغةِ المشْهُورَةِ وقَدْ تُكْسَر هَاؤُهُ فَيُقَالُ ( درهمٌ ) حَمْلاً عَلى الأَوْزانِ الغَالِبَةِ. و ( الدّرْهَمُ ) سِتَّةُ دَوَانِقَ. و ( الدّرْهَمُ ) نصْفُ دِينار وخُمْسُهُ. وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِى الْجَاهِليةِ مُخْتَلِفةً فَكَانَ بَعْضُهَا خِفَافاً وَهِىَ الطَّبَرِيَّةُ. كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِيق. وَهِىَ طَبَريَّةُ الشَّأْمِ وَبَعْضُهَا ثِقَالاً. كُلُّ دِرْهَمٍ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ. وَكَانَتْ تُسَمى الْعَبْدِيَّةَ وقِيلَ الْبَغْلِيةَ نِسْبَةٌ إِلى مَلِك يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَغْلِ فَجُمِعَ الْخَفِيفُ والثَّقِيلُ وجُعِلَا دِرْهَمَينِ مُتَسَاوِيَيْنِ فَجَاءَ كُلُّ دِرْهَمٍ ستَّةَ دَوانِيقَ. ويُقَال إِنَّ عَمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُ هُوَ الَّذِى فَعَلَ ذلِكَ لأَنَّهُ لمَّا أَرَادَ جِبَايةَ الخرَاجِ طَلَبَ بِالوزنِ الثَّقِيل فَصَعُبَ عَلى الرَّعِيَةِ وَأَرَادَ الجمْعَ بَيْنَ الْمصَالِح فَطَلَبَ الحُسَّابَ فَخَلطُوا الْوَزْنَيْنِ وَاسْتَخْرَجُوا هذَا الْوَزْنَ. وقِيلَ كَانَ بَعْضُ الدراهمِ وَزْنَ عِشْرينَ قِيراطاً وتُسَمَّى وَزْنَ عَشَرَةٍ وَبَعْضُها وَزْنَ خَمْسَةٍ وَبَعْضُهَا وَزْنَ اثْنى عَشَرَ وتُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ فَجَمَعُوا مِنَ الأَوْزَان الثَّلَاثَةِ هذَا الْوَزْنَ فَكَان ثُلُثَهَا وَيُسَمَّى وَزْنَ سَبْعَةٍ لأَنَّكَ إذَا جَمَعْتَ عَشَرَةَ دَرَاهَم مِنْ كُلّ صِنْفٍ كَانَ الجمِيعُ أَحَداً وعِشْرِينَ مِثْقَالاً وثُلُثُ الجمِيعِ سَبْعَة مثَاقيلَ وسَيَأْتى أَنَّ الْقِيرَاطَ نِصْفُ دَانَقٍ والدَّانَقُ حَبَّتَا خُرْنُوب فَيَكُونُ الدّرْهَمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ. وَهذَا أَحَدُ الأَوْزَانِ قَبْلَ الإِسْلَام وأمَّا الدِّرْهَمُ الإِسْلامِىُّ فَهُو سِتَّ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرنُوبٍ فَيَكُونُ الدَّانِقُ حَبَّةَ خُرنُوبٍ وثُلُثَ حَبَّةِ خُرْنُوبٍ.
[د ر ي] دَرَيْتُ : الشَّىءَ ( دَرْياً ) مِن بابِ رمَى و ( دِرْيَةً ) و ( دِرَايَةً ) عَلِمْتُهُ وَيُعَدَّى بِالهَمْزَةِ فَيُقَالُ ( أَدْرَيْتُهُ ) بِهِ. و ( دَارَيْتُهُ ) ( مُدَارَاةً ) لَاطَفْتُهُ وَلَاينْتُهُ و ( دَرَّيْتُ ) تُرَابَ الْمَعْدِنِ ( تَدْرِيَةً ) و ( دَرَأْتُ ) الشَّىءَ بِالْهَمْز ( دَرْءاً ) مِنْ باب نَفَعَ دَفَعْتُهُ و ( دَارَأْتُهُ ) دَافَعْتُهُ و ( تَدَارَءُوا ) تَدَافَعُوا.
[د س ك ر] الدَّسْكَرةُ : بِنَاءٌ شِبْهُ الْقَصْر حَوْلَهُ بُيُوتٌ ويَكُونُ