الفوائد المدنيّة - الأسترآبادي، محمّد أمين - الصفحة ٨٠ - ما أفاده السيّد ابن طاوس
وذكر ناسخها أنّه نقلها من نسخة عليها خطّ مؤلّفها تاريخه في صفر سنة أربع وثلاثمائة بإسناده عن عليّ بن جعفر قال : وسألته ـ يعني الكاظم عليهالسلام ـ عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ المغرب. وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر كيف يصنع؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ الفجر. وسألته عن رجل نسي الفجر حتّى حضرت الظهر؟ قال : يبدأ بالظهر ثمّ يصلّي الفجر كذلك صلاة بعد صلاة.
ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر [١] المختصر من كتاب تخيير الأحكام [٢] تأليف أبي الفضل محمّد بن أحمد بن سليم رواية محمّد بن عمر الّذي ذكر في خطبته : أنّه ما روى فيه إلّا ما اجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة عليهمالسلام عنده ، فقال فيه ما هذا لفظه : والصلوات الفائتات يقضين ما لم يدخل عليه وقت صلاة ، فإذا دخل عليه وقت صلاة بدأ بالّتي دخل وقتها وقضى الفائتة متى أحبّ.
ومن ذلك ما رويته عن عبيد الله بن عليّ الحلبي فيما ذكره في كتاب أصله ـ رضوان الله عليه ـ وقال جدّي أبو جعفر الطوسي في الثناء عليه : عبيد الله بن عليّ الحلبي ، له كتاب مصنّف معمول عليه [٣]. وقيل : إنّه عرض على الصادق عليهالسلام فاستحسنه وقال ليس لهؤلاء ـ يعني المخالفين ـ مثله [٤].
أقول أنا فقال فيه ما هذا لفظه : ومن نام أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصلّيهما جميعا فليصلّهما وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الفجر ثمّ يصلّي المغرب ثمّ العشاء.
وقال ـ أيضا ـ عبيد الله بن عليّ الحلبي في الكتاب المذكور ما هذا لفظه : وخمس صلوات يصلّين على كلّ حال متى ذكر ومتى ما احبّ : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها ، وصلاة ركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف ، والفريضة ، وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها.
[١] ط : المقاصد. [٢] ط : تحرير الأحكام ، وفي البحار : بحر الأحكام. [٣] في المصدر : يعوّل عليه. [٤] الفهرست : ٣٠٥ ، الرقم ٤٦٧.