الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - وأما المهدي
ولقد قال أحد العلويين ، وهو أبو القاسم الرسي بن ابراهيم بن طباطبا ، اسماعيل الديباج ، عند ما هرب من المنصور إلى السند :
| لم يروه ما أراق البغي من دمنا |
| في كل أرض فلم يقصر من الطلب |
| وليس يشفي غليلا في حشاه سوى |
| أن لا يرى فوقها ابن لبنت نبي [١] |
وعلى كل : فإن معاملة المنصور لأولاد علي ، تعتبر من أسوأ صفحات التاريخ العباسي [٢] ..
وستأتي عبارة الخضري عنه عن قريب ..
وأما المهدي
الذي حبس وزيره يعقوب بن داود ، وبنى على المطبق الذي هو فيه قبة ، وبقي فيه حتى عمي ، وطال شعر بدنه ، حتى صار كالأنعام ـ حبسه ـ لاتهامه إياه بأنه يمالىء الطالبيين ، كما قدمنا ..
المهدي الذي عرفنا فيما تقدم موقفه من أبي عون ، وولده ، الذي كان يذهب مذهب الشيعة في الخلافة .. وكذلك موقفه من وصية القاسم ابن مجاشع ..
أما المهدي هذا فقد اتخذ الزندقة ذريعة للقضاء على كل مناوئيه ، وخصوصا العلويين ، والمتشيعين لهم :
قال الدكتور أحمد شلبي : « إن الرمي بالزندقة اتخذ وسيلة للإيقاع بالأبرياء في كثير من الأحايين .. » [٣].
[١] النزاع والتخاصم للمقريزي ص ٥١. [٢] مختصر تاريخ العرب ، للسيد أمير علي ص ١٨٤. [٣] التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية ج ٣ ص ٢٠٠.