الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩ - تشجيع الخلفاء لهذا الاتجاه
تشجيع الخلفاء لهذا الاتجاه
وقد شجع الخلفاء هذه النحلة ، أو فقل هذا الاتجاه. واستمروا يناصرونه إلى زمن هارون ..
وقد حصل مروان ابن أبي حفصة من الخليفة العباسي « المهدي » على أعظم جائزة تعطى لشاعر في تلك الفترة ، على قوله مخاطبا آل علي :
| هل تطمسون من السماء نجومها |
| بأكفكم أو تسترون هلالها |
| أو تدفعون مقالة عن ربكم |
| جبريل بلغها النبي فقالها |
| نزلت من الأنفال آخر آية |
| بتراثهم ، فأردتم ابطالها |
يشير إلى آية : « أولو الأرحام .. ».
فزحف المهدي من صدر مصلاه إعجابا ، وأعطاه مائة ألف درهم ، لكل بيت ألف درهم. وكانت هذه أول مائة ألف تعطى لشاعر في دولة بني العباس [١].
وأعطاه هارون بدوره على هذه الأبيات ، بعد أن أصبح خليفة مائة ألف أيضا.
كما أن المهدي قد أعطى مروان هذا على قوله :
| أنى يكون وليس ذاك بكائن |
| لبني البنات وراثة الأعمام |
أعطاه ثلاثين ألفا من صلب ماله ، وكساه جبة ، ومطرفا ، وفرض على أهله ومواليه ثلاثين ألفا أيضا [٢].
[١] تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٤٤ ، ١٤٥ ، ومرآة الجنان ج ١ ص ٣٢١. [٢] ولكن في العقد الفريد ج ١ ص ٣١٢ ، الطبعة الثالثة ، والمحاسن والمساوي ص ٢١٩ : أنه أخذ منه ثلاثين ، ومن أهل بيته سبعين. ولعل هذا هو الأقرب إلى الواقع ؛ فقد