الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - كاد المريب أن يقول خذوني
و في الشعر أيضا نجد ما يدل على ذلك
بل إن دعبلا المعاصر للإمام والمأمون ، يرثي الإمام (ع) فيقول :
| شككت : فما أدري أمسقي شربة |
| فأبكيك أم ريب الردى فيهون |
| أيا عجبا منهم : يسمونك الرضا |
| ويلقاك منهم كلحة وغضون |
فدعبل لم يكن شاكا في الأمر. بدليل البيت الثاني ، أعني قوله :
أيا عجبا منهم يسمونك إلخ .. وبدليل مرثيته الاخرى للإمام ، التي يقول فيها :
| لم يبق حي من الأحياء نعلمه |
| من ذي يمان ولا بكر ولا مضر |
| إلا وهم شركاء في دمائهم |
| كما تشارك أيسار على جزر |
الى آخر الأبيات .. ومهما شككت في شيء ، فإنني لا أشك في أن أقوال دعبل هذه هي التي دعتهم لاتهامه بالزندقة ، والمروق من الدين ..
ويقول السوسي :
| بأرض طوس نائي الأوطان |
| إذ غره المأمون بالأماني |
حين سقاه السم في الرمان [١]
والقاضي التنوخي أيضا يقول :
| ومأمونكم سم الرضا بعد بيعة |
| فآدت له شم الجبال الرواسب [٢] |
وأبو فراس أيضا يقول في شافيته :
| باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته |
| وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا |
[١] مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣٧٤. [٢] مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣٢٨ ، وفي الغدير ج ٣ ص ٣٨٠ هكذا : « تود ذرى شم الجبال إلخ .. ». ، ولعل الصواب فيه : « تهد ذرى الخ .. ».