الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - كاد المريب أن يقول خذوني
وأيضا .. فإن شرطة المأمون قد قتلوا « هارون بن موسى » أخا الرضا ؛ حيث إن هارون هذا كان في القافلة التي كانت تقصد خراسان ، وكانت تضم (٢٢) علويا ، وعلى رأسها السيدة فاطمة أخت الرضا (ع) [١]. فأرسل المأمون إلى هذه القافلة ؛ فقتل وشرد كل من فيها ، وجرحوا هارون المذكور ، ثم هجموا عليه وهو يتناول الطعام فقتلوه [٢]. وأما زعيمة القافلة السيدة فاطمة بنت موسى (ع) ؛ فيقال إنها هي الاخرى قد دس إليها السم في ساوة ؛ ولهذا لم تلبث إلا أياما قليلة واستشهدت [٣].
وآخر من يذكره المؤرخون من ضحايا المأمون : « حمزة بن موسى » ، أخا الإمام (ع) ؛ حيث ذكروا أنه كان من جملة من قتلهم أتباع المأمون [٤].
فيكون المأمون قد قتل ستة ، بل سبعة من إخوة الإمام (ع) ؛ لأنهم طالبوه بدم أخيهم ، أو كادوا. وألحق بهم ما شاء الله ممن تابعهم ، أو خرج معهم ..
ويقول الكاتب الفارسي ، علي أكبر تشيد : « إن كثيرا من العلويين كانوا قد قصدوا خراسان ، أيام تولي الإمام العهد من المأمون ، لكن أكثرهم لم يصل ؛ وذلك بسبب استشهاد الإمام (ع) ، وأمر المأمون الحكام ، وأمراء البلاد بقتل ، أو القبض على كل علوي. » [٥].
النيشابوري. وراجع أيضا : مدينة الحسين ( السلسلة الثانية ) ص ٩١ ، والبحار ج ٨ ص ٣٠٨ ، وحياة الامام موسى بن جعفر ج ٢ ص ٤١٣ وفرق الشيعة هامش ص ٩٧ عن بحر الأنساب ط بمبئي وغير ذلك.
[١] قيام سادات علوي ص ١٦١. [٢] جامع الأنساب ص ٥٦ ، وقيام سادات علوي ص ١٦١ ، وحياة الامام موسى بن جعفر ج ٢. [٣] قيام سادات علوي ص ١٦٨. [٤] حياة الامام موسى بن جعفر ج ٢. [٥] قيام سادات علوي ص ١٦٠.