الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١ - کتاب الطهاره
ثمّ لا يخفى أنّ القائل بوجوب الثلاث للوزغة هو الصدوق والشيخان وجمع من الأصحاب. وأوجب أبو الصلاح ، والسلار دلوا واحدا. وابن إدريس لم يوجب شيئا.
وقال المحقّق في المعتبر : الذي أراه وجوب النزح في الحيّة ؛ لانّ لها نفسا سائلة وميتتها نجسة. أمّا العقرب والوزغة فعلى الاستحباب ؛ لأنّ ما لا نفس له سائلة ليس بنجس ، فلا ينجس شيء بموته فيه ، بل روى أنّ له سما فيكره لذلك. [١]
حجّة الصدوق والشيخين : صحيحة معاوية بن عمّار المذكورة في التهذيب والاستبصار. قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر. قال : « ينزح منها ثلاث دلاء ». [٢] وصحيحة عبد الله بن سنان المروية فيهما أيضا ، وهي أيضا مثلها. [٣]
وحجّة أبي الصلاح وموافقيه : رواية يعقوب بن عثيم المروية في الفقيه والتهذيب : أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال : في البئر في مائها ريح يخرج منها قطع جلود. فقال : « ليس بشيء،لأنّ الوزغ ربما طرح جلده،إنّما يكفيك من ذلك دلو واحد ». [٤]
ومرسلة عبد الله بن المغيرة المروية في الكافي عن أبي عبد الله عليهالسلام. قال : قلت : بئر يخرج في مائها قطع جلود. قال : « ليس بشيء إنّ الوزغ ربما طرح جلده ». وقال : « يكفيك دلو من ماء ». [٥]
حجة ابن إدريس : رواية جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّه سأله عن سام أبرص يقع في البئر. فقال : « ليس بشيء ، حرّك الماء بالدلو ». [٦] ويدلّ على قوله الروايات العديدة الدالّة على أنّ كلّ ما ليس له دم فلا بأس به. [٧]
وقد ورد في بعض الروايات سبع دلاء أيضا كرواية يعقوب بن عثيم. قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : سام أبرص وجدنا ينفسخ في البئر. قال : « إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء ».
ولكن لم أعثر على عامل بها.
[١] المعتبر ص ١٨.
[٢]وسائل الشيعة ١ / ١٨٧.
[٣]وسائل الشيعة ١ / ١٨٧.
[٤]وسائل الشيعة ١ / ١٩٠.
[٥]وسائل الشيعة ١ / ١٨٩.
[٦]وسائل الشيعة ١ / ١٨٩.(٧) وسائل الشيعة ١ / ١٨٥.