الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٠ - النجاسات
قال ابن إدريس في السرائر : تجد فيها الحفرة والنبّاشون دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم ، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد تقرب سعته من سعة أخمص الراحة. [١]
او هو بإسكان الغين منسوب إلى ابن أبي البغل أو رأس البغل رجل من كبار الكوفة ضرب هذا الدرهم للثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق.
قال في الذكري : هي كانت تسمّى قبل الإسلام بالكسروية ، فحدث لها هذا الاسم [ فى الاسلام ] والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق ، فلما كان في زمن عبد الملك جمع بينهما واتّخذ الدرهم منهما واستقر امر الإسلام على ستّة دوانيق. [٢]
ونقل في مجمع البحرين عن بعضهم :
كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة ، فكانت بعضها خفافا وهي الطبرية وبعضها ثقالا كلّ درهم ثمانية دوانيق ، وكانت تسمّى العبدية ، وقيل : البغلية ، نسبت إلى ملك ، يقال له رأس البغل ، فجمع الخفيف والثقيل وجعلا درهمين متساويين ، فجاء كلّ درهم ستة دوانيق. ويقال : إنّ عمر هو الذي فعل ذلك ؛ لانّه لمّا أراد جباية الخراج طلب بالوزن الثقيل فصعب على الرعية ، فجمع بين الوزنين واستخرجوا هذا الوزن. [٣]
قوله : وقدر بسعة أخمص الراحة.
أخمص الراحة : هو ما انخفض من باطن الكف والعليا صفة للعقد جمع عقدة.
والإتيان بلفظ الجمع باعتبار تعدّد الإبهام بعدد أفراد الإنسان ، أو يكون العليا بدلا عن العقد بدل بعض.
ويمكن أن يكون العقد ـ بفتح العين وسكون القاف ـ مفردا ، وكان تأنيثه باعتبار اضافته الى الإبهام ، وهو مؤنث ، فبالاضافة كسب التأنيث باعتبار تضمّنه معنى الأنملة كتأنيث البلد باعتبار القرية أو المدينة ، وتأنيث الإذن لتضمّنه معنى الرخصة.
[١] السرائر : ٣٤.
[٢]جواهر الكلام : ٦ / ١١٤.
[٣] مجمع البحرين ( درهم ).