الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٩ - کتاب الطهاره
يكن كذلك لكانت خارجة عن إطلاق الحيوان الصغير بالروايات المصرّحة بأنّه ليس شيء فيما لا نفس له. [١]
وثانيا : أنّه مقيّد بصحيحة عبد الله بن سنان المتضمّنة لنزح سبع دلاء لوقوع الدابّة الصغيرة [٢] لوجوب حمل المطلق على المقيّد.
واحتجّ في المختلف : برواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليهالسلام « فيما يقع في بئر الماء فيموت فيه ، فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا. وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد. » [٣] فالحيّة يجب فيها أكثر من العصفور ، وإلا لم يختصّ القلّة بالعصفور ، وإنّما وجب نزح ثلاث لمساواتها الفأرة في قدر الجسم.
وبرواية إسحاق بن عمّار عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهمالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام كان يقول :الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان وثلاثة ». [٤] ولا ريب أنّ الحيّة لا تزيد عن قدر الدجاجة في الجسم.
ولا يخفى ما في الوجهين من الضعف من وجوه.
قوله : وعلّل.
أي : وعلّل الحكم المذكور وهو وجوب نزح ثلاث دلاء للحيّة.
وإنّما لم يقل : ( وعلّل أيضا ) مع أنّه [ انسب ] حيث قدّم ذكر المأخذ وقال : إنّه ضعيف لما بين المأخذ والعلّة من الفرق في اصطلاحهم ؛ فإنّ المأخذ يطلق غالبا على مثل الخبر والآية والاجماع ، والعلّة على الاعتبارات العقليّة والوجوه المستنبطة. ولفظة « أيضا » إنّما تناسب لو كان المأخذ علّة أيضا ، فتركها للتنبيه على أنّ المأخذ ليس هو العلّة ، فتأمّل.
قوله : وفيه.
أي : في هذا التعليل زيادة على الشك في أنّ لها نفسا حتّى تكون ميتتها نجسة ، وكونه غير معلوم ، أنّ ذلك غير مستلزم للمدّعى ، لأنّ المدّعى وجوب نزح ثلاث دلاء ، ولا يلزم
[١]وسائل الشيعة ١ / ١٨٥.
[٢]وسائل الشيعة ١ / ١٧٩.
[٣]وسائل الشيعة ١ / ١٩٤.
[٤]وسائل الشيعة ١ / ١٨٦.