الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٤ - کتاب الصوم
خمسين ، وإذا كانت في السماء علّة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر ». [١]
ودلّت على اشتراط الخمسين مع الصحو رواية اخرى أيضا. وإفراد الشارح للرواية إمّا لإرادة الجنس أو لأنّ غير رواية أبي أيّوب ليس بصحيحة ، فالاستناد حقيقة إلى هذه الرواية فقط.
قوله : للتهمة.
علّة لتوقّف الشياع عليهم ، يعني : أنّ الرواية حملت على صورة عدم العلم بعدالة الخمسين ، ولا بعدالة اثنين منهم ، فلا يمكن الاكتفاء إلّا بالشياع ، والشياع هنا متوقّف على الخمسين ، لوجود التهمة ، حيث إنّ مناط الشياع هو حصول العلم ، أو الظن المتاخم له ، وذلك يتفاوت بتفاوت الامور الخارجية ، ومنها كون المخبرين في محل التهمة وعدمه ، فإنّه حينئذ قد لا يحصل من إخبار جماعة الشياع مع حصوله عن إخبارهم لو لا التهمة ، ففي موضع التهمة يحتاج حصول الشياع إلى جماعة أكثر.
وقوله : « لأنّ الواحد » إلى آخره تعليل للتهمة.
قوله : بالجدول.
أي : بالحساب المثبت في جداول الزيجات والتقاويم.
قوله : مبتدئا.
إمّا بصيغة المفعول مسندا إلى قوله : « بالتام » أو قوله : « من المحرم » وبصيغة الفاعل [٢] مسندا إلى العد أو العادّ المفهوم منه.
قوله : لعدم.
تعليل لقوله : « لا عبرة بالجدول ». والضمير في قوله : « ثبوته » راجع إلى الجدول ، أو إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا.
قوله : بل ثبوت ما ينافيه.
أي : شرعا وما ينافيه الأخبار الناصّة على تعليق الصيام والافطار بالرؤية كرواية
[١]وسائل الشيعة : ١٠ / ٢٨٩.
[٢] فى الاصل : المفعول.