الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٥ - کتاب الصوم
قوله : قبله.
الضمير المجرور راجع إلى « قبل الزوال » ، لا إلى الزوال ؛ فإنّ المراد بقبل الزوال في قوله : « فيجوز تجديدها قبل الزوال » كلّ زمان قبله أي : يجوز تجديدها في كلّ زمان قبل الزوال ، وإن تركها قبل هذا الزمان عمدا.
قوله : كذلك.
أي : يجوز تجديدها فيه قبل الزوال ، لا بعده ويمتد وقتها إليه.
قوله : وقيل : بامتدادها فيه إلى آخره
أي : امتداد النيّة أي : وقتها فيه ـ أي : في صوم النافلة ـ إلى المغرب. والظاهر أنّ مراد القائل بذلك ـ كما صرّح به في المبسوط ـ أنّه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأمّا إذا كان انتهاء النيّة مع انتهاء النهار ، فلا صوم بعده على حال إذ لا نهار حتّى ينوي صومه.
قوله : استنادا إلى أنّه.
متعلّق بقوله : « والمشهور بين القدماء » وتعليل له ، لا بقوله : « ووافقهم » ؛ وذلك لأنّ المحقّق في المعتبر نقل هذا الدليل عن القدماء وردّه حيث قال بعد نقل هذا الدليل : « واعلم أنّ هذا الاحتجاج لا يتمشّى على اصولنا ؛ لأنّه قياس محض ، لكن علم الهدى يدّعي على ذلك الإجماع وكذا الشيخ أبو جعفر ، والأولى تجديدها لكلّ يوم في ليله ». انتهى.
وقوله : « والأولى » يدلّ على صحّة ما نسبه إليه الشارح من موافقته للقدماء فما ردّ على الشارح من انّ المحقّق لم يوافقهم في المعتبر ضعيف. [١]
وكذا العلّامة في المختلف ردّ هذا الدليل حيث قال بعد نقل هذا القول وهذا الدليل عن القدماء :
وهذا قول ضعيف ؛ لأنّا نمنع وحدة حرمته ولا شكّ في أنّ صوم كلّ يوم مستقل بنفسه قائم بذاته ، لا تعلّق له باليوم الذي بعده ، وتتعدّد الكفارة بتعدّد إفطار أيامه. ثمّ إنّه قياس محض ، مع قيام الفارق بين الأصل والفرع. فإنّ اليوم الواحد عبادة واحدة ، وانقسامها
[١] عبارت تصحيح قياسى شد.