الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٤ - کتاب الطهاره
الدالّة على كفاية الدلاء في الكلب [١] ، ورواية أبي مريم الدالّة على نزح جميع الماء في موت الكلب. [٢] ورواية عمرو بن سعيد بن هلال الدالّة على كفاية السبع فيما بين الفأرة والسنور إلى الشاة [٣]. ورواية إسحاق بن عمّار الدالّة على وجوب التسعة أو العشرة في الشاة وما أشبهها ، [٤] وصحيحة علي بن يقطين الدالّة على إجزاء الدلاء في الكلب أو الهرّة ، إلى غير ذلك. [٥]
ومن هذا يظهر أنّ ضعف المستند في السند ينحصر بهذا القول ، وأمّا غيره فله روايات معتبرة.
قوله : والشهرة جابرة على ما زعموا.
أي : وشهرة هذا الحكم جابرة لضعف مستنده على زعمهم.
وقوله : « على زعمهم » إمّا متعلّق بالشهرة ، فيكون إشارة إلى عدم الشهرة لهذا الحكم ، ولكنّه بعيد ؛ لأنّ هذا القول منقول عن الشيخين والمرتضى وأتباعهم ، ولم ينقل الخلاف من القدماء إلّا عن الصدوق في الفقيه والمقنع ، فقال في الفقيه : « في الكلب ثلاثون إلى أربعين ، وفي السنّور سبع دلاء ، وفي الشاة وما أشبهها تسع دلاء إلى عشرة ». [٦] وقال في المقنع : « إن وقع فيها كلب أو سنور فانزح ثلاثين دلوا إلى اربعين ، وقد روى : سبع دلاء ، [٧] فإن وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة أدل ». [٨]
وإمّا متعلّق بقوله : « جابرة » فيكون إشارة إلى عدم الانجبار بالشهرة : إمّا لأن الشهرة مطلقا لا توجب انجبار ضعف الخبر إذا لم تكن بنفسه حجّة ، كما قيل : من أنّ الشهرة بنفسها ليست بحجّة ، وكذا الخبر فكيف يحصل من انضمامهما الحجيّة؟
[١]وسائل الشيعة ١ / ١٨٣.
[٢]وسائل الشيعة ١ / ١٨٢.
[٣]وسائل الشيعة ١ / ١٨٠.
[٤]وسائل الشيعة ١ / ١٨٦.
[٥]وسائل الشيعة ١ / ١٨٣.
[٦] الفقيه ج ١ ص ١٧ و ٢١.
[٧] المقنع ص ١٠
[٨] المقنع ص ١٠