الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الاول
أي : سابقا على الكمال الذي هو العتق والإفاقة والبلوغ ولاحقا عليه ، أو في الأفعال السابقة على الكمال واللاحقة عليه ، ثمّ إنّهم اختلفوا في الاستطاعة سابقا أنّه هل يعتبر حصولها من الميقات أو من البلد؟ وقيل : يكفي حصولها من حين التكليف به.
قوله : لأنّ الكمال الحاصل.
أي : العتق والبلوغ والإفاقة أحد شرائط الوجوب ، فالاجزاء الذي صرّح به الفقهاء وورد في الأخبار هو الاجزاء من جهته ، وذلك لا يقتضي الإجزاء من جهة سائر الشرائط لو لم تكن حاصلة.
قوله : بعدم اشتراطها فيه للسابق أمّا اللاحق الى آخره
أي : عدم اشتراط الاستطاعة في العبد للسابق من أفعال الحج على العتق. وأمّا الأفعال اللاحقة فيعتبر الاستطاعة فيها قطعا.
والتذكير في السابق والتأنيث في اللاحق [١] باعتبار أنّ السابق قد يكون فعلا واحدا ، بخلاف اللاحقة ، فإنّه لمّا يشترط أن يكون قبل أحد الموقفين تكون أفعالا عديدة ؛ لتعدّد المناسك الواقعة بعده. ويمكن أن يكون المعنى : الاستطاعة اللاحقة.
قوله : ولزوم تعليق الواجب.
هذا تعليل لعدم كفاية مجرّده ، وحاصله : أنّه لو كفى مجرّد البذل في وجوب الحج لزم كون الواجب معلّقا بالجائز حيث إنّ الوجوب معلّق بالاستطاعة ، والاستطاعة هنا ليست بلازمة بل جائزة ، فيلزم وجوب الحج بالاستطاعة الجائزة.
وحاصل دفعه : أنّ الواجب المطلق لا يعلّق بالجائز بمعنى أن يكون شيء واجبا [ معلّقا ] بأمر جائز مطلقا ، ولو زال ذلك الجائز. أمّا الواجب المشروط بأن يكون وجوبه مشروطا ببقاء الجائز ، فلا امتناع فيه ؛ لسقوط الوجوب بانتفاء الجائز ، فإنّ من حصل له الزاد والراحلة وأمكن السير يجب عليه الحج مع أنّ ذهاب المال والمنع من السير أمر ممكن جائز والوجوب معهما ثابت إجماعا ، وإن سقط بعد انتفائهما.
قوله : إجماعا.
[١] كان فى نسخة المؤلف : اللاحقة.