الحاشية على الروضة البهيّة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧١ - کتاب الصوم
عطف على قوله : « باعتضاده » والضمير المجرور راجع إلى الاعتضاد أي : فارقا بينهما ، بتحقق خلاف اعتضاد الظن بالأصل وهو تضعيف ظنّه به ، أو عدم اعتضاده. أو عطف على قوله : « بالأصل » بتجريد الاعتضاد عن معنى التقوية والتأييد ، وملاحظة مجرّد المقارنة. والضمير حينئذ يكون راجعا إلى « الأصل ». أو « الواو » استئنافية والمعنى : والظنّ بالأمر أو الأصل بخلاف ما ذكر في الثانى.
قوله : والفاضلان.
قيل : المراد العلّامة وفخر المحقّقين ، والظاهر أنّه المحقّق والعلّامة.
قوله : استنادا إلى أخبار إلى آخره.
كرواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل صام ، ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت ، وفي السماء غيم ، فأفطر ثمّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب. فقال : « قد تمّ صومه ولا يقضيه ». [١]
ورواية زيد الشحام عنه عليهالسلام عن رجل صائم ظنّ أنّ الليل قد كان وأنّ الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب ، فافطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى ، فإذا الشمس لم تغب. فقال : « تمّ صومه ولا يقضيه ». [٢]
وصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضي صومك. وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا ». [٣]
ورواية زرارة عنه عليهالسلام قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فافطر ، ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك قال : « ليس عليه قضاء ». [٤]
ثمّ وجه قصور دلالة الأخبار باعتبار أنّه يمكن [ أن يكون ] الظنّ المأخوذ فيها حاصلا بعد المراعاة فلا يدلّ على المقصود. ويمكن أن يكون معني قوله : « تقصر عن الدلالة »
[١]وسائل الشيعة : ١٠ / ١٢٣.
[٢]وسائل الشيعة : ١٠ / ١٢٣.
[٣]وسائل الشيعة : ١٠ / ١٢٣.
[٤]وسائل الشيعة : ١٠ / ١٢٣.