القاب الرّسول و عترته

القاب الرّسول و عترته - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧١

باب في ذكر الإمام عليّ بن محمّد النقيّ عليهما السّلام

هو أبوالحسن الثالث، سمّاه اللّه بالنقيّ في اللّوح الّذي أهداه اللّه إلى نبيّه الّذي فيه أسماء الاثني عشر من حججه، المتبحّر في العلم والزهد، المتكامل في الفضل والفضائل، صاحب المعجزات الباهرات، علاّمة الزمان، علم أهل البيت، سلالة الطاهرين، الآية الكبرى على تلّ المخالي، هادي الخلق إلى الحقّ، المصباح في الظّلمات، سراج بني هاشم، لطف العرب والعجم.

فصل

يقال له: العسكري؛ لأنّ المتوكّل أخرجه إلى سرّ من رأى وأسكنه بها مع الأهل والولد، ويقال لسامرّة العسكر فنسب إليه، هذا هو الأصحّ. وعن يحيى بن هرثمة: بعثني المتوكّل لإحضار عليّ بن محمّد إلى جواره، فدخلنا البادية وكان معي كاتب لي متشيّع وآخر خارجي يخدمني وكنت حشويّ المذهب، فقال الخارجيّ: إنّ صاحب هذا الكاتب عليّ بن أبي طالب قال: ليس في الأرض شبر إلاّ وهو مقبرة، فأين من يموت هاهنا ويدفن؟ وكان هذا في موضع معروف في البادية، قال فلمّا دخلنا على عليّ بن محمّد وعزم على الخروج، رأيته يأمر بأخذ البرانس الغلاظ واللّبود الثقيلة ونحن في حمارّة القيظ، فقلت في نفسى: هؤلآء الرافضة يقتدون بهذا الذي لاتجربة له ولاعرف أيّ وقت هذا! فارتحلنا إلى أن قربنا من الموضع الذي جرى المناظرة بين الخارجيّ وكاتبي، فإذا أبوالحسن أمر خدمه باستخراج اللبود والبرانس، وإذا نحن بغمامة سوداء ورعد وبرق، فأعطاني لبدا وبرنسا وكاتبي أيضا ولبس هو وأصحابه اللبود والبرانس، وإذا مطر علينا برد عظيم كأكبر ما يكون، فهلك من أصحأبي نيّف وثمانون