القاب الرّسول و عترته

القاب الرّسول و عترته - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٥

عليّ بن محمّد الرضا عليهما السّلام للقتل، قلت: لاأبرح حتّى أنظر إليه، فأقبل على فرس والناس صفّان، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي، فدعوت اللّه في قلبي أن يدفع عنه شرّ المتوكّل وهو ينظر إلى عرف دابّته لاينظر يمنة ولايسرة، فلمّا صار إليّ أقبل عليّ وقال: استجاب اللّه دعاءك وطوّل عمرك وكثّر مالك وولدك، فارتعدت وغشي عليّ فدخل على المتوكّل وانصرف في الحال سالما. فرزقت من الأولاد عشرة، ومن المال ألوفا ألوفا، وقد بلغت نيّفا وسبعين. [١] وعن الفضل بن أحمد بن إسرائيل: دخلت مع المعتزّ على المتوكّل وهو على سريره متغيّر يقول: واللّه لأقتلنّ هذا المرائي، وقد وقف أربعة من الخزر، وأمرهم إذا دخل أبوالحسن أن يضربوه بالسيف، فما علمت إلاّ بأبي الحسن قد دخل، وخرّ الخزر على وجوههم، ورمى المتوكّل بنفسه من السرير يقبّل يديه وبين عينيه، ويقول: يا سيّدي يابن رسول اللّه يابن عمّ ماجاء بك في هذا الوقت، ارجع، يا قوم شيّعوا سيّدكم. وقال الخزر: رأينا حوله أكثر من مائة سيف فلم نقدرأن نتأمّله. [٢]


[١] إثبات الهداة، ج٦،ص٢٣٦و٢٣٧، نقلا عن كتاب الخرايج والجرايح.[٢] إثبات الهداة، ج٦، ص٢٥٢و٢٥٣