القاب الرّسول و عترته

القاب الرّسول و عترته - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٤

فجلس عليه السّلام، فشكوت إليه ضيق حالي، فأهوى يده إلى رمل فناولني منه أكفّا، وقال: اتّسع بهذا، واكتم ما رأيت. فلمّا رجعت فإذا هو يتّقد كالنيران، فدعوت صائغا وقلت: اسبك -[١] ي، فقال: ما رأيت ذهبا أجود منه، وهو كهيئة الرّمل. [٢] قال أبوهاشم: ومرّ بنا تركيّ، وكلّمه ابوالحسن عليه السّلام بالتركيّ، فنزل عن فرسه، وقبّل حافر دابّته، وقال لي: هذا نبيّ؟ قلت: ابن رسول اللّه، قال دعاني باسم سمّيت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلى الساعة. قال أبوهاشم: فكلّمني أبوالحسن عليه السّلام بالهنديّة فلم احسن أن أردّ عليه، فتناول حصاة فمصّها، ثمّ رمى بها إليّ فوضعتها في فمي فما برحت حتّى تكلّمت بثلاث وسبعين لسانا أوّلها الهنديّة. [٣] وعن أبي جعفر محمّد بن علويّة وأبي العبّاس أحمد بن النصر: كان بأصبهان رجل يقال له عبدالرحمن وكان شيعيّا، قيل: ما السبب فيه، قال: شاهدت ما أوجب ذلك، أخرجني أهل أصبهان معهم إلى باب المتوكّل متظلّمين، فكنّا ببابه إذ خرج الأمر بإحضار


[١] اسبكه[٢] عن عليّ بن محمّد المقعد، عن يحيى بن زكريّا الخزاعي، عن أبي هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن عليه السلام إلى ظاهر سرّ من رأى نتلقّى بعض الطالبيّين فأبطأ حرسه فطرح لأبي الحسن غاشية السرج، فجلس عليها، ونزلت عن دابّتي وجلست بين يديه وهو يحدثني، فشكوى إليه قصور يدي، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه أكفّا وقال: اتّسع بهذا يا أبا هاشم وأكتم ما رأيت، فخبأته معي فرجعنا فأبصرته فإذا هو تيقّد كالنيران ذهبا أحمر، فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له:اسبك لي هذا، فسبكه وقال: ما رأيت ذهبا أجود منه، وهو كهيئة الرمل، فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه؟ فقلت: هذا شيء عندنا قديما تدّخره لنا عجائزنا على طول الأيّام». إثبات الهداة، ج٦، ص٢٣٢ و٢٣٣[٣] إثبات الهداة، ج٦،ص٢٣١و٢٣٢، فصل٦،حديث٢٩و٣٠