وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٠٧

سنعيدها سيرتها الاُولى» [١] ، فرجع موسى ولفّ على يده عباءة كانت عليهم [٢] ، ثمّ أدخل يده في فمها فإذا هي عصا كما كانت، وكان كما قال اللّه: «فاُلقي السحرة ساجدين» لمّا رأوا ذلك «قالوا آمنّا بربّ العالمين* ربّ موسى وهارون» [٣] ، فغضب فرعون عند ذلك غضباً شديداً و «قال آمنتم له قَبلَ أن آذَنَ لكم إنّه لكبيركم» يعني موسى عليه السلام «الّذي علّمكم السحر فلسوف تعلمون لاُقطّعنّ أيديكم وأرجلكم من خلاف ثمّ لاُصلّبنّكم أجمعين» [٤] فقالوا له كما حكى اللّه عز و جل : «لاضير» الآيتين [٥] ، فجلس [٦] فرعون بموسى في السجن، حتّى أنزل اللّه عليهم الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم فأطلق عنهم. ويَومَ فَرَقتَ لِبَني إسرائيل البحْر: أي كلّمته وحياً يوم جعلت ماء البحر فرقاً ينقطع [٧] بعضه بعضاً، حتّى حصلت فيه مسالِك، وقرئ «فرّقت» على بناءِ التكثير؛ لأنّ المسالك كانت اثني عشر بعدد الأسباط، و «بني إسرائيل» أولاد يعقوب، والابن من بناء؛ لأنّه مبنيّ أبيه، وإسرائيل لقب يعقوب عليه السلام، ومعناه بالعبريّه «صفوة اللّه»، وقيل «عبد اللّه»، وهذه الفقرة إشارة إلى قوله تعالى: «وإذ فرقنا بكم البحر» [٨] . [٩] وروى القمّي في الحديث السابق: فلمّا قرب موسى البحر وقرُب فرعون من موسى «قال أصحاب مُوسى إنّا لمدركون * قال» موسى: «كلاّ إنّ معيَ ربّي سيَهدِينِ» [١٠] [أي سينجيني]، فدنا موسى / ٥٩ / من البحر فقال له: انفرق [١١] . فقال [البحر له]: استكبرتَ ـ يا موسى ـ أن تقول لي


[١] سورة طه، الآية ٢١.[٢] في المصدر: «عليه»، و هو الصحيح.[٣] سورة الشعراء، الآية ٤٦ ـ ٤٨.[٤] سورة الشعراء، الآية ٤٩.[٥] سورة العشراء، الآية ٥٠ و ٥١.[٦] في المصدر: فحبس فرعون من آمن بموسى.[٧] كذا ، والصحيح : يقطع .[٨] سورة البقرة، الآية ٥٠.[٩] تفسير القمي، ج٢، ص ١١٨؛ بحارالأنوار، ج١٣، ص ١٢٠.[١٠] سورة الشعراء، الآية ٦١ و ٦٢.[١١] في المصدر: «انفلق».