وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٤٧

وقد يَتوهّم بعض المفسّرين [أنّ] في قوله: «كلوا ممّا رزقكم اللّه» [١] استدلال على أنّ الحرام ليس برزق من الشكل الثاني، هكذا: الحرام ليس بمأكول / ٩٩ / شرعاً وهو ظاهر، والرزق مأكول شرعاً، فالحرام ليس برزق. أو من الشكل الأوّل هكذا: الرزق مأكول شرعاً، ولا شيء من المأكول شرعاً بحرام، فالرزق ليس بحرام، فالحرام ليس برزق. [٢] قال بعض الأفاضل: إنّ كليهما إنّما يفيدان لو صدق «كلّ رزق مأكول شرعاً»، والآية لاتدلّ عليه. أقول: وهذا القول ـ مع ما فيه من الاعتراضات ـ مذكور في شرحنا ل «الصحيفة السجّادية» استقصاءً في الاستدلال والجواب بما لامزيد عليه. وَاكفِني مُؤونَةَ إنسانِ سَوءٍ: الكفاية قيام شخص مقام آخر في قضاء حوائجه. وفي الفائق: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه. [٣] و «المؤونة» كلّ ما يحتاج إليه، و «السَّوء» بالفتح مصدر ساءه، أي فعل به ما يكرهه، وبالضمّ اسم الحاصل بالمصدر، ويقال: إنسانُ سَوء ـ بالإضافة وفتح السين ـ وكذلك جار سَوء وقرين سوء وأمثال ذلك. سُمّي الإنسان إنساناً لأنّه يَنسى؛ قال اللّه عز و جل: «ولقد عهدنا إلى آدم من قبل [فنسي]» [٤] . كذا روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام. [٥] وَجارِ سَوْءٍ، وَقَرينِ سَوءٍ، وَسُلطانِ سَوْءٍ، وَسَاعَةِ سَوْءٍ، وَيَومِ سَوءٍ: الجوار [٦] هو الّذي يجاورك في المسكن، وتميل ظلّ بيته إلى بيتك، من الجور: الميل. السلطان كما مرّ


[١] سورة المائدة، الآية ٨٨؛ سورة الأنعام، الآية ١٤٢.[٢] لم يوجد.[٣] لم يوجد في الفائق للزمخشري.[٤] سورة طه، الآية ١١٥.[٥] علل الشرائع، ج١، ص ١٥؛ عنه بحارالأنوار، ج ٥٧، ص ٢٦٤ .[٦] كذا في النسخة ، و الصحيح: الجار.