وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤١١

يوسف عليه السلامريان، وكان بينهما أكثر من أربعمئة سنة. [١] وجنود فرعون عساكره وخيوله. وفي بعض النسخ: «مواكبه» بالواو موضع مراكبه، وهو جمع موكب، وهو ركوب القوم للزينة، والمراد هنا جيوشه وعساكره. وفيه إشارة إلى قوله تعالى: «فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليمّ» [٢] . قيل: في هذه الآية فخامة وتعظيم لشأن الآخذ، واستحقارٌ للمأخوذين، كأنّه أخذهم على كثرتهم في كفٍّ، وطَرَحهم في اليمّ. وروي أنّ فرعون لمّا انتهى إلى البحر قال لأصحابه: أ لاتعلمون أنّ [٣] ربّكم الأعلى، قد فرج لي البحر؟ فلم يجسر أحد أن يدخل البحر، وامتنعت الخيل منه؛ لهول الماء، فتقدّم فرعون حتّى جاء إلى ساحل البحر، فقال له منجّمه: لاتدخل البحر وعارِضه. فلم يقبل منه، و أقبل فرسه [٤] حصان، فامتنع الحصان أن يدخل الماء، فعطف عليه جبرئيل وهو على ماذيانة، فتقدّمه ودخل، فنظر الفرس إلى الرمكة فطلبها ودخل البحر، و احتجم [٥] أصحابه / ٦٣ / خلفه، فلمّا دخلوا كلّهم حتّى كان آخر مَن دخل من أصحابه وآخر من خرج من أصحاب موسى، أمر اللّه عز و جلالرياح فضربت البحر بعضه ببعض، فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال. [٦] وروي أنّ فيهم سبعين ألفاً من دُهْم [٧] الخيل سوى سائر الهيئات. وَبِاسمِكَ العَظيمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعزِّ الأَجَلِّ الأَكْرَم: أي بحقّ اسمك، وتكرير الأعظم هنا للتأكيد في عظمته.


[١] أنوار التنزيل، ج١، ص ١٠٠.[٢] سورة القصص، الآية ٤٠؛ سورة الذاريات، الآية ٤٠.[٣] في المصدر: «أنّي»، و هو الصحيح.[٤] في المصدر: على فرسٍ.[٥] في المصدر: و اقتحم.[٦] تفسير القمي، ج٢، ص ١٢٢؛ بحارالأنوار، ج١٣، ص١٢٣.[٧] الدهم جمع الأدهم: الأسود.