وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٠٩

الكوى [١] الّتي تَرَأّى قوم موسى في البحر منها، كذا قيل. وَجَاوَزْتَ بِبَني إسرائيلَ البَحر: إشارة إلى قوله تعالى: «وجاوزنا ببني إسرائيل البحر» [٢] يعني سبل نهر مصر. وَتَمَّت كَلِمَتُكَ الحُسنى عَلَيهِم: على بني إسرائيل، بالنصر والتفضّل عليهم بقولك: «ونريد أن نمنَّ على الّذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّةً ونجعلهم الوارثين ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون» [٣] و «الحسنى» تأنيث الأحسن صفة للكلمة، ومعنى تمّت الكلمة على بني إسرائيل: مضت عليهم، من قولك: تمّ على الأمر، إذا مضى عليه، واستمرّ. بِما صَبَروا: بسبب صبرهم على شدائد قومه من القتل والأسر ووضع الجزيه عليهم. القمي قال: كان في علم اللّه أنّهم يصبرون على ما يصيبهم، فجعلهم أئمّةً. [٤] وفي بعض الأخبار: أخبر اللّه تعالى نبيَّه صلى الله عليه و آله وسلم بما لقي موسى عليه السلاموأصحابه من فرعون من القتل والظلم، فيكون تعزية له في ما يصيبه في أهل بيته / ٦١ / من اُمّته، [٥] ثمّ بشّر[ه ]بعد تعزيته أنّه يتفضّل عليهم بعد ذلك، ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمّة على اُمّته، ويردّهم [إلى] الدنيا مع أعدائهم حتّى ينتصفوا منهم، [فقال:] «ونريد أن نمنّ» [٦] الآية. وَاَورَثْتَهُم: والآية هكذا: «وأورثنا القوم الّذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها» [٧] الآية، وضمير «أورثتهم» يعود إلى قوم بني إسرائيل الّذين كانوا يَستضعفهم


[١] الكَوّ و الكَوَّة و الكُوَّة، ج كِواء، و كُوىً و كَوّات و كُوّات: الخرق في الحائط. كُوَى النهر: جداوله و سواقيه. (المنجد ـ كوى)[٢] سورة الأعراف، الآية ١٣٨؛ سورة يونس، الآية ٩٠.[٣] سورة القصص، الآية ٥.[٤] تفسير القمي، ج٢، ص ١٧٠؛ بحارالأنوار، ج١٣، ص ١٢ و ج ٦٧، ص١٣٠.[٥] في النسخة: «اللّه» بدل «اُمّته» الّذي أثبتناه من المصدر و هو الصحيح.[٦] سورة القصص، الآية ٥.[٧] {/Q} سورة الأعراف، الآية ١٣٧.