وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٠٥

ففزع منها موسى وعدا، فناداه اللّه عز و جل: «خذها ولاتخف» [١] إنّك من الآمنين [٢] . وَفِي أَرضِ مِصرَ بتسع آياتٍ بَيِّنات: عطف على ما تقدّم من القسم، أي: بمجدك الّذي كلَّمتَ به موسى في أرض مصر، والمراد: كلّمتَ وحياً في أرض مصر مؤيَّداً وملتبساً بتسع آيات معجزات وأصحاب [٣] إشارة إلى قوله تعالى مخاطباً إلى موسى: «وأدخِلْ يَدَكَ في جَيبك تَخرجْ بَيضاءَ مِن غَيرِ سُوءٍ في تِسعِ آياتٍ إلى فرعَونَ وقَومِه» [٤] وقوله في موضع آخر: «ثمّ أرسلْنا موسى وأخاه هارونَ بآياتِنا وسلطانٍ مُبين» [٥] . ومصر هي مدينة معروفة أرضها أربعون ميلة في مثلها، سمّيت بذلك لتمصّرها أو لأنّه بناها المصر بن نوح، و الآيات التسع هي : الفلق و الطوفان و الجراد و القمّل و الضفادع والدم والطمسة والجدب في بواديهم والنقصان في مزارعهم. ومن عدّ العصا و اليد من التسع يعدّ الآخرين واحداً، و لايَعدّ الفلق؛ لأنّه لم يُبعث / ٥٦ / به موسى إلى فرعون. وربّما قيل: إنّها تسع آيات في الأحكام. وفي العلل عن الصادق عليه السلام: لمّا كلّمه اللّه تكليماً فأنزل عليه التوراة وكتب «في الألواح [من] كلّ شيء موعظةً وتفصيلاً لكلّ شيء» [٦] ، وجعله آية [٧] في يده وعصاه وفي الطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم وفلقِ البحر وغرقِ اللّه فرعون وجنوده [٨] . وهذه الفقرة إشارة إلى ما روى القمي في حديث أنّه قال عليه السلام: وكان فرعون وهامان قد تعلّما السحر، وإنّما غلبا الناس بالسحر، وادّعى فرعون


[١] سورة طه، الآية ١٧ ـ ٢١.[٢] تفسير القمي، ج٢، ص ١٤٠؛ بحارالأنوار، ج ١٣، ص ٣٠.[٣] كذا في النسخة.[٤] سورة النمل، الآية ١٢.[٥] سورة المؤمنون، الآية ٤٥.[٦] سورة الأعراف، الآية ١٤٥ {/Q} ؛ و صدر الآية هكذا: [و كتبنا له في الألواح] الآية.[٧] في المصدر: جعل آيته.[٨] علل الشرائع، ج١، ص ٥٩؛ بحارالأنوار، ج١٣، ص ٢٨٦.