وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٠٢
موسى تكليماً، وقدّس [عليه] عيسى تقديساً، واتّخذ عليه إبراهيم خليلاً، واتّخذ محمّداً صلى الله عليه و آله وسلم حبيباً، وجعله للنبيّين مسكناً، فقال: فواللّه ما سكن [فيه] بعد أبويه الطيّبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السلا [١] . قال بعض المفسّرين: إنّ طور سيناء ـ بالمدّ والكسر ـ وطور سينين لايخلو إمّا أن يكون مضافاً إلى بقعة اسمها سيناء وسينين [٢] ، وإمّا أن يكون اسماً للجبل مركّباً من مضاف ومضاف إليه، كامرئ القيس [٣] . وفي معاني الأخبار: معنى طور سيناء أنّه كان عليه شجرة الزيتون، وكلّ جبل لايكون [٤] عليه شجرة الزيتون أو ما ينتفع به الناس من النبات أو الأشجار من الجبال، فإنّه يسمّى جبلاً أو طوراً، ولايقال له طور سيناء، ولا طور سينين. [٥] وقيل: إنّ طور سَيناء ـ بالفتح ـ طور زَيْنا جبل ببيت المقدس. وبالجملة فمن كسر فإنّما يمتنع الصرف؛ للتعريف والعجمة أو [٦] التأنيث، لأنّها تبعه؛ لأنّ فِعلاء بكسر الفاء لايكون ألفه للتأنيث، كألف صحراء. قال ابن خالويه في كتاب ليس: [ليس] في كلام العرب صفة على فِعلاء إلاّ طور سِيناء بكسر السين. / ٥٣ / وَفي جَبَلِ حُورِيث [٧] : هي ظرف آخر للتكليم بناءً على ما مرّ في طور سيناء، وفي بعض النسخ المعتبرة بترك العاطف، وهو لكمال الاتّصاف، وحوريث ـ بالثاء
[١] م التهذيب، ج٦، ص٢٣؛ كامل الزيارات، ص٣٨؛ إرشاد القلوب، ج٢، ص٤٣٩؛ جامع الأخبار، ص٢٠؛ فرحة الغريّ، ص٧٢؛ بحارالأنوار، ج٩٣، ص٢٣٢ و ٢٥٨.[٢] في المصدرين: «أو سينون» بدل «وسينين».[٣] جوامع الجامع، ج٢، ص٥٧٩؛ غريب القرآن للطريحي، ص٢٥٨.[٤] كذا في النسخة، و الصحيح كما في المصدرين: «يكون» بدون «لا».[٥] معاني الأخبار، ص ٤٩؛ علل الشرائع، ج ١، ص ٦٨.[٦] كذا فى النسخة، و الصحيح ظاهراً «لا» بدل «أو»؛ لأنّ «أو» لاتناسبُ ذيل العبارة.[٧] و في مجمع البحرين (حرب): «جبل حوريب في دعاء السمات: هو «جبل بأرض الشام خوطب عليه موسى عليه السلام».