وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٤٠٠

وسادسها: النهي عن السرقة، وسابعها: النهي عن الزنا، وثامنها: النهي عن قتل النفس، وتاسعها: النهي عن شهادة الزور، وعاشرها: النهي عن تمنّي مال الغير وزوجته، فتلك الآيات كلمات اللّه من وراء حجاب التابوت. وعن الباقر عليه السلام: هذا التابوت هو الّذي أنزل [١] اللّه على اُمّ موسى فوضعته فيه فألقته في البحر، فلمّا حضرتْ موسى الوفاة وضع فيه الألواح وودعه [٢] وما [كان] عنده من آثار النبوة، وأودعه [وصيَّه يوشع بن نون، فلم يزل بنو إسرائيل يتبرّك به وهم في عزٍّ و شرف ]حتّى استخفّوا به، فكانت الصبيان تلعب به، فرفعه اللّه عنهم [٣] . وقيل: إنّما سمّي تابوت الشهادة لكونه شاهداً على صدق ما وَعَدَ موسى لبني إسرائيل من إتيان الكتاب المشتمل على الأوامر والنواهي من عند اللّه إيّاهم صدق الشاهد، فإضافته إلى الشهادة للمبالغة، وهو كان صندوقاً من عود قريباً من ثلاثة أذرع في عرض ذراعين، أنزل اللّه تعالى إلى آدم عليه السلام، وفيه: صورة الأنبياء عليهم السلام، وروح متكلّم من اللّه تعالى، والميثاق. وأصل التابوت «تابُوَةٌ»، وهو فَعلُوَةٌ، فلمّا اُسكنت الواو تقلَّب هاء التأنيث تاءً [٤] . قال الجوهري حاكياً عن غيره [٥] : لم تختلف [لغة] قريش والأنصار في شيء من القرآن إلاّ في التابوت، فلغة قريش بالتاء، ولغة الأنصار بالهاء [٦] . / ٥١ / وَ [٧] في عَمُودِ النار: عطف على قوله: «في زمرة الملائكة المقدّسين»، أي كلّمه عليه السلامفي عمود النار، وهي نار بيضاء تتّقد في شجرة خضراء، وجدها موسى عليه السلام من جانب الطور.


[١] في المصدر: أنزله.[٢] في المصدر: درعه.[٣] تفسير القمي، ج١، ص٨١؛ بحارالأنوار، ج٨٣، ص١١٠.[٤] الصحاح للجوهري، ج١، ص٩٢، و فيه: «... فلمّا سكنت الواو و انقلب...».[٥] هو: القاسم بن معن.[٦] الصحاح، ج١، ص٩٢.[٧] جاء في الحاشية : وفي نسخة بدون العاطف .