وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٣٩٢
فيها على اختلافها، وقيل: أي صَوَّرتَ جملة منها بصُورة من الصُّوَر المشهورة الّتي منها اثناعشر صُورة للبروج، وإحدى وعشرون منها في شمال البروج، وخمس عشرة في جنوبها. فَأحْسَنتَ تَصْوِيرَها: حيث رتّبت صورها أحسن ترتيب. وَأحصَيتَها بِأسمائِكَ إحصاءً: أي أحطتها بأسمائك المؤثّرة في الوجود وتوابعه، بحيث لايخرجون من حوزة علمك وقبضة قدرتك. وقيل: أي بأسمائك الّتي عيّنت لكلٍّ منها. وقيل: أي بأسمائك الّتي تدلّ على علمك بالأشياء، كالعليم والخبير. وَدَبَّرتَها بِحكمَتِكَ تَدْبيراً: أي قدّرتها وقضيتها ورتّبتها في مراتبها على أحكام عواقبها واختلاف أماكنها وأوضاعها وطبائعها وغير ذلك. فَأحسَنْتَ تَدْبيرَها: بما يناسب حكمتك. وَسَخَّرتَها [١] بِسُلطانِ اللَّيلِ وَسُلطانِ النَّهار: قيل: أي كلّفتها بإقامة حجّة الليل وحجّة النهار على وجودك ووحدانيّتك ؛ قال اللّه تعالى: «وجعلنا الليل والنهار آيتين» [٢] وقال: «قل أرأيتم إن جعل اللّه عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير اللّه يأتيكم بليل تسكنون فيه / ٤٣ / أفلا تبصرون» [٣] . وقيل: أي بالسلطنة الّتي على الليل والنهار. وقيل: بالتسلّط الّذي جعلته للليل والنهار، أي: أجريتها ودبّرتها بقوّة الليل
[١] و كتب المحشي: «يا مراد آن است كه مسخر گردانيدى كواكب را به سبب تسليطى كه به نور شب و روز و غير ذلك دارى يا به سبب تسليطى كه براى شب و روز قرارداد كرده اى يا كواكب را بر آنها مسلط كرده اى؛ زيرا كه به حركات كواكب، آنها حاصل مى شوند و اشارت است به آيه كريمه كه حق تعالى مى فرمايد كه: محو و بى نور گردانيديم آيه شب را كه ماه است و آيه روز را كه آفتاب است مبصر و نورانى گردانيديم تا طلب كنيد فضلى از پروردگار خود را و بدانيد عدد سالها و حساب را. مجلسى» بحار الأنوار، ج٩٠، ص١٠٨.[٢] سورة الإسراء، الآية ١٢.[٣] سورة القصص، الآية ٧٢.