وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات

وسيلة النجاة في شرح دعاء السمات - عبد الواسع بن محمّد علّامي توني كاشاني - الصفحة ٣٦٣

عثمان [١] بن سعيد العمري رضى الله عنه(فتحارينا في فنون الأحاديث) [٢] ، فقال بعضنا: ياسيّدي، نرى كثيراً من الناس يصدّقون شبور اليهودي على من سرق منهم، وهم ملعونون على لسان عيسى بن مريم ومحمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله. فقال: لهذا علّتان: ظاهرة وباطنة، فأمّا الظاهرة فإنّها أسماء اللّه عز و جلومدائحه، إلاّ أنّها عندهم مبتورة، وعندنا صحيحة موفورة عن سادتنا أهل الذكر عليهم السلام، نقلها لنا خلف عن سلف، [حتّى] وصلت إلينا. وأمّا الباطنة فإنّا روينا عن العالم عليه السلام أنّه قال: إذا دَعا المؤمن يقول اللّه عز و جل: صوت اُحبّ أن أسمعه، اقضوا حاجته، واجعلوها معلّقة بين السماء والأرض حتّى يكثر دعاؤه؛ شوقاً منّي إليه، فإذا دعا الكافر / ٦ / يقول اللّه عز و جل: صوت أكره سماعه، اقضوا حاجته وعجّلوها له حتّى لا أسمع صوته ويشغل بما طلبه عن خشوعه. [٣] قالوا: فنحن نحبّ أن تملي علينا دعاء السمات الّذي هو للشبّور حتّى ندعو به على ظالمنا ومضطهدنا والمخاتلين لنا والمتعزّزين علينا، فقال أبو جعفر: حدّثني أبو عمرو عثمان بن سعيد، قال: حدّثني محمّد بن راشد، قال: حدّثني محمّد بن سنان، قال: حدّثني محمّد [٤] بن عمر الجعفي أنّ خواصّاً من الشيعة سألوا عن هذه المسألة بعينها أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلامفأجابهم بمثل هذا الجواب. قال: وقال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام: لو يعلم الناس ما نعلمه من علم هذه المسائل وعظم شأنها عند اللّه عز و جل وسرعة إجابة اللّه لصاحبها مع ما ادّخر له من حسن الثواب لاقتتلوا عليها بالسيوف؛ فإنّ اللّه تعالى يختصّ برحمته من يشاء، ثمّ قال: أما إنّي لو حلفت لبررت أنّ الاسم الأعظم قد ذكر فيها، فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء الباقي [٥] ، وارفضوا الفاني؛ فإنّ ما عند اللّه خير وأبقى / ٧ / للّذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكّلون. [٦] ثمّ قال: إنّ يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السلام لمّا حارب العماليق ـ وكانوا (من الطغيان على ما بلغكم، و


[١] و كتب المحشّي: كذا هذا الدعاء مرويّ عن عثمان بن سعيد العمري وكيل العسكري عليه السلام.[٢] ما بين الهلالين ليس في بحار الأنوار.[٣] مستدرك الوسائل، ج٥، ص١٩٦؛ بحارالأنوار، ج٨٧، ص٩٦.[٤] كذا في النسخة ، والصحيح: «المفضّل» بدل «محمّد» كما في بحار الأنوار.[٥] في بحار الأنوار: بالباقي.[٦] بحار الأنوار، ج٨٣، ص٩٥.